أعلنت الهيئة المصرية للرعاية الصحية عن إنجاز أول عمليتي زراعة صمام رئوي عبر القسطرة تحت نظام التأمين الصحي الشامل في مستشفى النصر المتخصص ببورسعيد. تمت العمليات مجاناً للمرضى، بتكلفة تفوق مليون جنيه مصري لكل واحدة خارج النظام. يُعد هذا الإنجاز قفزة نوعية في الخدمات الطبية المتخصصة.
أجرت الهيئة المصرية للرعاية الصحية (EHA) أول عمليتي زراعة صمام رئوي عبر القسطرة (TPVI) تحت مظلة نظام التأمين الصحي الشامل في مستشفى النصر المتخصص ببورسعيد، وفقاً لبيان رسمي. قال أحمد السبكي، رئيس الهيئة، إن هذه العمليات تمثل "قفزة نوعية غير مسبوقة" في الخدمات الطبية المتخصصة التي تقدمها الدولة.
كان المريض الأول، البالغ 18 عاماً، قد خضع لسبع تدخلات طبية سابقة منذ الولادة، وتم إخراجه في حالة مستقرة بعد 24 ساعة. أما المريض الثاني، البالغ 16 عاماً، الذي يعاني من عيوب قلبية خلقية معقدة، فقد خضع لأربع عمليات قلب مفتوح واثنتين عبر القسطرة سابقاً، وتم إخراجه بعد 72 ساعة.
أوضح السبكي أن توطين هذه التكنولوجيا يهدف إلى إنهاء معاناة الأطفال الذين يحتاجون إلى عمليات قلب مفتوح متكررة، من خلال بديل أكثر أماناً واستقراراً. وأكد أن الدولة المصرية تضع صحة الطفل في مقدمة أولوياتها، مما يضمن توافر أحدث التقنيات الطبية العالمية محلياً تحت مظلة التأمين الصحي الشامل.
قامت العمليات الفريق الطبي الوحيد في أفريقيا المعتمد لهذه الإجراءات، بقيادة عبد الرحمن العافي، الخبير المصري الرائد في زراعة الصمام الرئوي ورئيس قسم أمراض القلب لدى الأطفال في مستشفى النصر ومستشفيات مجدي يعقوب. شمل الفريق استشاريين مثل شريف سليمان ومحمد توفيق، بالإضافة إلى متخصصين في أمراض القلب لدى الأطفال مثل وفاء أبو الخير وإلهام ربيع.
وصف السبكي تقنية TPVI بأنها واحدة من أدق التدخلات الطبية عالمياً، مشيراً إلى أن مستشفى النصر يمتلك الآن بنية تحتية متكاملة من الكوادر الطبية المؤهلة والمعدات المتقدمة لإجراء مثل هذه العمليات وفق المعايير الدولية. يتوافق هذا الإنجاز مع استراتيجية الهيئة لتحويل منشآتها الصحية إلى "مراكز تميز عالمية" وتوسيع التدخلات الطبية المتقدمة ضمن النظام التأميني الجديد لتعزيز ثقة المستفيدين في كفاءته واستدامته.