اكتشف باحثون يحللون شجرة عائلة في يوتا تعود إلى القرن الثامن عشر كروموسوم Y أناني محتملًا يحرف نسب الجنس نحو الذكور. النتيجة، المستمدة من قاعدة بيانات سكان يوتا، تظهر 60 صبيًا و29 فتاة بين 89 طفلًا عبر سبعة أجيال. يحذر الخبراء من أن حجم العينة صغير وقد تلعب عوامل أخرى مثل الصدفة أو مشكلات الأبوة دورًا.
دراسة نُشرت على bioRxiv كشفت عن أدلة تشير إلى أن كروموسوم Y أنانيًا قد يفسر سبب إنتاج بعض العائلات معظم أبناء ذكور. ركزت البحوث على عائلة كبيرة في يوتا تم تتبعها لمئات السنين، باستخدام بيانات من قاعدة بيانات سكان يوتا التي تغطي 76,000 فردًا. ن نجيمس بالدوين-براون في جامعة يوتا وصف العائلة بأنها «مهمة جدًا». لاحظ أن الجينات الأنانية، التي تحيز الوراثة لتعزيز انتقالها الخاص، معروفة في العديد من الكائنات الحية لكنها صعبة الدراسة في البشر. في التكاثر الثديي النموذجي، تحمل الحيوانات المنوية إما كروموسوم X أو Y، مما يؤدي إلى فرصة 50:50 للنسل الذكر أو الأنثى. ومع ذلك، يمكن للمتغيرات الأنانية تعطيل هذا التوازن، مثلًا بالتدخل في الحيوانات المنوية المنافسة أو قتلها. ن ننيتين فادنيس، أيضًا في جامعة يوتا، سلط الضوء على الألغاز المستمرة حول هذه الآليات، واصفًا سؤال كيفية القضاء كروموسومات أنانية على المنافسين بأنه «لغز يعود لـ100 عام». طبق الفريق طريقتين إحصائيتين على قاعدة البيانات، كلتاهما حددتا نفس العائلة كخارجة عن المألوف. بين 33 رجلًا ورثوا نفس كروموسوم Y عبر سبعة أجيال، أبناؤهم الـ89 كانوا 60 ذكرًا و29 أنثى—نسبة غير محتملة أن تحدث بالصدفة وحدها. ن نالبيانات لا تزال مجهولة الهوية، مما يمنع تسلسل الجينات المباشر للحيوانات المنوية لأفراد العائلة. أعرب بالدوين-براون عن اهتمامه بمثل هذا التحليل لكنه أقر بالتحديات الأخلاقية واللوجستية. سارة زدندرز في معهد Stowers for Medical Research نصحت بالحذر، مشيرة إلى أن العينات الصغيرة يمكن أن تنتج إشارات كاذبة تختفي مع بيانات أكبر. كما أثارت إمكانية مشكلات الأبوة، على الرغم من أن بالدوين-براون قال إن الفريق اعتمد على نقاط بيانات موثوقة. ن ناقترح فادنيس أن كروموسومات Y الأنانية قد تساهم في معدلات العقم الذكري العالية، إذ أن الآليات التي تضر بنصف الحيوانات المنوية ستقلل الخصوبة. تدعم دراسات الحيوانات الروابط بين مثل هذه الكروموسومات والعقم. يخطط الباحثون لتحليلات مستقبلية للحيوانات المنوية لنسب X-Y، وركزوا على كروموسومات Y بسبب قابليتها للتتبع على طول الخطوط الذكرية؛ قد تنبع النسب المائلة للإناث من طفرات قاتلة بدلاً من متغيرات X أنانية. ن نالآثار الأوسع تشمل محركات الجينات، عناصر الحمض النووي التي تنتشر بمعدلات وراثة تفوق 50%، والتي لوحظت في حيوانات متنوعة وهُندست عبر CRISPR لتطبيقات مثل مكافحة الملاريا.