تكشف دراسة في حديقة يلوستون الوطنية أن الذئاب غالبًا ما تأخذ فرائس قتلها الكوغار، مما يؤدي إلى تفاعلات متوترة بين المفترسين. يتكيف الكوغار بنقل تركيزه في الصيد نحو غزلان أصغر حجمًا لتجنب مواجهات مع مجموعات الذئاب. يسلط البحث، المبني على تتبع GPS لمدة تسع سنوات، الضوء على كيفية تعايش هذين المفترسين القميين وسط تغيرات في توافر الفرائس.
كشف الباحثون عن تفاصيل ديناميكيات المنافسة بين الذئاب والكوغار في حديقة يلوستون الوطنية من خلال تحليل بيانات GPS لمدة تسع سنوات من الحيوانات المزودة بأطواق وتحقيقات ميدانية في نحو 4000 موقع قتل محتمل. الدراسة، التي نُشرت هذا الأسبوع في محاضر الأكاديمية الوطنية للعلوم، تُظهر أن الذئاب غالبًا ما تغتصب فرائس الكوغار، حيث يحدث نحو 42% من تفاعلاتهما في مواقع صيدها الكوغار. على العكس، سُجّل تفاعل واحد فقط في موقع قتل ذئب، ولم ينهش الكوغار أبدًا من فرائس الذئاب. الذئاب أصابت 716 فريسة، أغلبها أيل (542)، بيسون (201)، وغزال (90)، بينما نهشت 136 مرة. ساهم الكوغار بـ513 فريسة، معظمها أيل (272) وغزال (220)، ونهش سبع مرات فقط. مع انخفاض أعداد الأيل، برزت تحولات غذائية: للذئاب، انخفض الأيل من 95% إلى 63% من نظامهم الغذائي بين 1998-2005 و2016-2024، مع صعود البيسون من 1% إلى 10%. أما الكوغار، فانخفض الأيل من 80% إلى 52%، بينما ارتفع الغزال من 15% إلى 42%. لتقليل المخاطر، يتجنب الكوغار المناطق ذات قتل الذئاب الحديث ويفضل التضاريس التي توفر خيارات هروب مثل الأشجار القابلة للتسلق. بين 2016 و2024، وثّقت 12 وفاة لكوغار بالغين، اثنتان ناجمتان عن ذئاب قرب فرائسهم، رغم أن الذئاب لم تأكل الكوغار. لم يُنسب أي وفاة ذئب إلى الكوغار من بين 90 وفاة مسجلة. «في أمريكا الشمالية وعالميًا، تشهد مجتمعات اللواحم تغييرات جذرية»، قال المؤلف الرئيسي وسيلي بيندر، طالب دكتوراه في جامعة ولاية أوريغون. تشير النتائج إلى أن التعايش يعتمد على تنوع الفرائس والتضاريس الآمنة وليس وفرة الفرائس الكلية. أُعيد إدخال الذئاب إلى يلوستون عام 1995، بينما تعافت الكوغار منذ الستينيات والسبعينيات بفضل الحماية القانونية، مما أدى إلى تداخل أراضيها في غرب الولايات المتحدة. المؤلفون المشاركون يشملون جويل إس. روبريخت، وريبيكا هاتشينسون، وتال ليفي من جامعة ولاية أوريغون، إلى جانب باحثين من جامعة مينيسوتا ومركز يلوستون للموارد.