اكتشف الباحثون بصمة إصبع بشرية جزئية محفوظة في مادة السد Hjortspring، أقدم سفينة خشبية في اسكندنافيا، مما يشير إلى أصولها على ساحل بحر البلطيق. السفينة التي يعود تاريخها إلى 2400 عام، والتي استخدمت في غارة عصر الحديد على جزيرة ألس الدنماركية، تم تحليلها باستخدام طرق علمية حديثة. هذا الاكتشاف يقدم أدلة جديدة على لغز عمر قُرن حول بناة السفينة.
سفينة Hjortspring، التي حُفرت من مستنقع في جزيرة ألس الدنماركية في أوائل عشرينيات القرن العشرين، أثارت اهتمام المؤرخين طويلاً. يُعتقد أنها استخدمت من قبل مجموعة من المحاربين في عصر الحديد في هجوم على الجزيرة قبل حوالي 2000 عام، وحُرقت من قبل المدافعين المحليين كقربان نصر. الأسلحة الموجودة مع السفينة كانت شائعة في شمال أوروبا، مما يقدم القليل من الرؤى حول أصول الغزاة. دراسة حديثة، نُشرت في PLOS One بواسطة Mikael Fauvelle من جامعة لوند وزملائه، فحصت مواد غير مدروسة من الموقع، بما في ذلك الحبال والسد المقاوم للماء. التأريخ بالكربون المشع وضع بناء السفينة بين 381 و161 قبل الميلاد، مؤكداً أصولها في عصر الحديد ما قبل الرومان. التحليل الكيميائي عبر كروماتوغرافيا الغازات - مطياف الكتلة كشف أن السد يتكون من دهن حيواني مخلوط مع قطران الصنوبر. كانت غابات الصنوبر نادرة في الدنمارك وشمال ألمانيا خلال الألفية الأولى قبل الميلاد، مما دفع الباحثين لاقتراح أن المواد تم الحصول عليها من مناطق شرقية على طول ساحل بحر البلطيق. هذا يعني أن السفينة وطاقمها قاما بعبور بحري متعمد للغارة على ألس. الأكثر وضوحاً، حدد الفريق بصمة إصبع جزئية في السد، ربما تركت أثناء إصلاح. كما قال المؤلفون، هذه العلامة تقدم «رابطاً مباشراً مع بحارة السفينة القديمة». وأضافوا: «اكتشاف بصمة إصبع على شظايا القطران من السفينة كان مفاجأة كبيرة لنا. بصمات الأصابع مثل هذه نادرة للغاية لهذه الفترة». التحليل يحل التحديات من حفرية السفينة المبكرة، عندما جعلت المواد الكيميائية المحافظة الكثير من المواد غير قابلة للتأريخ. من خلال تحديد حبال أصلية غير معالجة في الأرشيف، حصل الباحثون على تواريخ موثوقة. الدراسة مولتها من قبل مؤسسة Marcus وAmalia Wallenberg وRiksbankens Jubileumsfond، دون تأثير على عملية البحث.