يعمل جزيء واحد تفرزه ملكة مستعمرة فئران الخلد العارية كحاجز فعال لمنع الحمل يوقف جميع الإناث الأخريات عن التكاثر. وقد حدد باحثون في برلين هذا المركب بـ "آيزوبروبيل ميريستات" وأظهروا تأثيراته بالتفصيل. يفسر هذا الاكتشاف كيف تحافظ الملكة على سيطرتها الإنجابية دون الحاجة إلى عدوان جسدي مستمر.
قام غاري لوين وزملاؤه في مركز ماكس ديلبروك باختبار الجزيء عن طريق رشه يومياً في أقفاص تحتوي على أزواج من الذكور والإناث. لم تحمل أي من الإناث أثناء تعرضها لهذا الرذاذ، في حين حملت جميع الإناث تقريباً في غياب الرش.
وفي المستعمرات التي أُزيلت منها الملكة، منع الاستخدام اليومي لمركب "آيزوبروبيل ميريستات" حدوث نزاعات وأوقف التكاثر لمدة ثلاثة أشهر. وعند توقف العلاج، بدأت الإناث ذوات الرتب العالية في القتال في غضون أسبوع، وحملت إحداهن بعد حوالي ثلاثة أسابيع.
كما أدى المركب إلى تغيير مستويات هرموني البروجسترون والبرولاكتين. وأشار لوين إلى أن الملكة تتجول في مستعمرتها لترك رائحتها، والتي تبقى لمدة يوم واحد على الأقل نظراً لكونها متطايرة بشكل معتدل.
وصف باحثون آخرون، من بينهم ماركوس زوتل من جامعة لينيوس وكريس فولكس من جامعة كوين ماري في لندن، الأدلة بأنها مقنعة، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى وجود أسئلة عالقة حول آليات الكشف عن هذا الجزيء.