أبلغ عدد من الأفريكانر الذين حصلوا على موافقات لإعادة توطينهم كلاجئين في الولايات المتحدة عن إلغاء تذاكر طيرانهم قبل أيام من موعد المغادرة، مما ترك عائلاتهم في حالة من الترقب وأجبر بعضهم على تكرار متطلبات الفحوصات الطبية محدودة الصلاحية.
أفادت مقابلات نشرتها صحيفة "ديلي واير" بأن خطط السفر لعدد من الأفريكانر في جنوب أفريقيا، الذين حصلوا على موافقات لإعادة توطينهم كلاجئين في الولايات المتحدة، قد تعطلت في اللحظة الأخيرة.
وذكرت الصحيفة أن العديد من المتقدمين حصلوا على تذاكر طيران باتجاه واحد، ثم أُبلغوا قبل وقت قصير من موعد الإقلاع بأن رحلاتهم قد أُلغيت وأن ملفاتهم عادت إلى حالة "قيد المعالجة". وأشارت "ديلي واير" إلى أن الإلغاءات نُقلت من خلال "خدمة الكنيسة العالمية" (CWS)، التي تدير "مركز دعم إعادة التوطين في أفريقيا" (RSC Africa)، وهو مركز معالجة ممول من الولايات المتحدة يساعد في إعداد اللاجئين المتجهين إلى أمريكا من منطقة جنوب الصحراء الكبرى.
ووفقاً لما أوردته الصحيفة، فقد تسبب هذا الوضع في ضغوط إضافية على العائلات التي كانت قد استقالت بالفعل من وظائفها، وباعت مركباتها، أو تخلت عن مساكنها استعداداً للمغادرة. كما ذكرت الصحيفة أن الفحوصات الطبية المطلوبة لبعض المتقدمين انتهت صلاحيتها بسبب التأخيرات، مما استلزم إجراء فحوصات وتلقي لقاحات مرة أخرى.
تأتي هذه التأخيرات في ظل تغييرات واسعة في سياسة برنامج اللاجئين الأمريكي. ففي 7 فبراير 2025، وقع الرئيس دونالد ترامب الأمر التنفيذي رقم 14204، الذي وجه الوكالات الفيدرالية بإعطاء الأولوية لقبول وإعادة توطين الأفريكانر في جنوب أفريقيا، واصفاً إياهم في الأمر بأنهم "ضحايا لتمييز عنصري غير عادل".
وفي وقت لاحق، حددت الإدارة سقفاً لقبول اللاجئين بـ 7500 لاجئ للسنة المالية 2026، انخفاضاً من سقف 125 ألفاً الذي حُدد في العام السابق. وأشار قرار رئاسي نُشر في السجل الفيدرالي إلى أن القبول سيُخصص في المقام الأول للأفريكانر من جنوب أفريقيا بموجب الأمر التنفيذي الصادر في فبراير 2025، بالإضافة إلى ضحايا آخرين للتمييز.
وأفادت الصحيفة بأن "خدمة الكنيسة العالمية" لم ترد على طلب للتعليق. بينما صرح متحدث باسم وزارة الخارجية لصحيفة "ديلي واير" بأن الإدارة تعطي الأولوية لإعادة توطين الأفريكانر "الفارين من التمييز العنصري الذي ترعاه الحكومة"، مع رفضه مناقشة الحالات الفردية.
وعلى صعيد منفصل، كانت "خدمة الكنيسة العالمية" طرفاً في دعاوى قضائية تتحدى جوانب من سياسة الإدارة تجاه اللاجئين، بما في ذلك ما يصفه المعارضون بأنه تفضيل تمييزي لجنوب أفريقيين من البيض، وفقاً لـ "ديلي واير". ولا تزال النقاشات الأوسع حول مزاعم الاضطهاد مستمرة، حيث تشكك منظمات تدقيق الحقائق ومسؤولون من جنوب أفريقيا في الروايات التي تتحدث عن وجود حملة واسعة النطاق تقودها الحكومة وتستهدف الجنوب أفريقيين من البيض.