عقب الكشف عن نظام "ميثوس" للذكاء الاصطناعي الأسبوع الماضي وما أثاره من مخاوف عالمية، قامت شركة "أنثروبيك" بتقييد استخدام هذا النظام القوي -القادر على اكتشاف الثغرات الأمنية السيبرانية- ليقتصر على شركات مختارة ضمن "مشروع غلاس وينغ"، منها "أمازون ويب سيرفيسز" و"آبل" و"غوغل"، وذلك بعد تسريب عرضي أثار مخاوف تتعلق بالأمن القومي.
يمكن لنظام "ميثوس"، الذي ظهر للعلن الشهر الماضي عبر محتوى غير محمي على موقع إلكتروني ووصول إلى منتديات خاصة، تحديد الآلاف من الثغرات عالية الخطورة والحرجة في البرمجيات وأنظمة التشغيل. وقد أشارت "أنثروبيك" إلى مخاطر تطال الاقتصادات والسلامة العامة والأمن القومي، مما دفعها لاختيار الوصول المقيد بدلاً من الإطلاق الكامل. وضمن "مشروع غلاس وينغ"، تقوم شركات مثل "أمازون ويب سيرفيسز" و"آبل" و"غوغل" و"جي بي مورغان تشيس" و"مايكروسوفت" و"إنفيديا" باختباره لاكتشاف الأخطاء في أنظمتها. وينقسم خبراء الأمن حول هذا النظام؛ حيث وصفه ديفي أوتنهايمر بأنه أداة مشروعة تم تصويرها كتهديد، بينما تساءل كيفن كوران من جامعة أولستر عما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيتفوق على المخترقين البشر. من جانبه، أشار بوبي هولي من "فايرفوكس" إلى أن النظام اكتشف 271 ثغرة في المتصفح، جميعها قابلة للاكتشاف من قبل خبراء بشريين. واعتبر معهد أمن الذكاء الاصطناعي أن النظام فعال فقط ضد الأنظمة الصغيرة ضعيفة الدفاع، رغم أنه يتطور بسرعة. وأشاد آلان وودوارد من جامعة ساري بسرعته بالنسبة للمهاجمين، لكنه أشار إلى أن الدفاعات لا تزال فعالة. ويرى خبراء مثل هولي وكوران إمكانات استباقية لمطوري البرمجيات مع انتشار مثل هذه الأدوات.