تعزز الصين حملتها لجمع دعم دولي لانتقاد تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي حول التدخل العسكري المحتمل في أزمة تايوان. أدت الجهود للاقتراب من دول مثل كوريا الجنوبية إلى نتائج محدودة. وصف وزير الخارجية وانغ يي التعليقات بأنها 'مذهلة'.
تتصاعد التوترات بين اليابان والصين بسبب تصريحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي حول سيناريو طوارئ محتمل في تايوان، والتي وصفتها خلال مناقشات البرلمان بأنها قد تكون وضعاً 'يهدد البقاء' لليابان. أطلقت بكين هجوماً دبلوماسياً واسعاً، وانتقدت التعليقات بأنها انتهاك للمعايير ما بعد الحرب.
في 23 نوفمبر، أصدر وزير الخارجية الصيني وانغ يي بياناً وصف فيه تصريحات تاكايتشي بأنها 'مذهلة' لقائد ياباني قاعد أن يشير إلى التدخل العسكري في قضية تايوان. وقال 'إنها خط أحمر لا يجب المساس به'، مضيفاً 'يجب على الصين الرد بحزم - ليس فقط لحماية سيادتها ونزاهة أراضيها، بل أيضاً للدفاع عن الإنجازات ما بعد الحرب التي تم الحصول عليها بالدماء والتضحيات'.
تعزز الصين رسالتها من خلال الهيئات الدولية والبعثات الخارجية. في 21 نوفمبر، كتب سفير الصين لدى الأمم المتحدة فو كونغ إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش، مؤكداً أن التصريحات 'تهدد بشكل خطير النظام الدولي ما بعد الحرب' وتمثل 'استفزازاً علنياً' للدول الآسيوية التي عانت من عدوان اليابان. حذرت الرسالة من أن أي تدخل مسلح ياباني سيؤدي إلى 'ممارسة الصين لحقها في الدفاع عن النفس بحزم' لحماية سيادتها.
نشرت سفارات الصين محتوى استفزازياً على إكس، بما في ذلك رسم توضيحي من بعثة الفلبين يصور تاكايتشي وهي تحرق الدستور السلمي الياباني، وفيديو من أستراليا يبرز دروس الحرب العالمية الثانية. كما اتهمت بكين اليابان بانتهاك مبادئها الثلاث غير النووية، مدعية في اجتماع مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن اليابان تخزن فائضاً من البلوتونيوم لأغراض مدنية - على الرغم من أن اليابان تقدم تقارير عن مخزونها للوكالة، بينما لم تكشف الصين عن أرقامها منذ 2016.
دحضت وزارة الخارجية اليابانية منشوراً على إكس لبعثة الصين في 24 نوفمبر، استدعى فيه بنود 'دول العدو' القديمة في ميثاق الأمم المتحدة لتبرير إجراءات محتملة ضد اليابان بسبب سياسات عدوانية. أشارت الوزارة إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 1995 الذي أعلن هذه البنود قديمة، والذي دعمته الصين.
في قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ نهاية الأسبوع، لم يحدث اتصال بين تاكايتشي ورئيس الوزراء لي تشيانغ؛ وقفا على جانبين متقابلين في صورة المجموعة. يحذر مراقبون من أن النزاع قد يتجاوز خطورة مواجهة جزر سينكاكو عام 2010.
ألغيت فعالية صداقة يابان-صين نظمتها القنصلية الصينية العامة في ناغويا، المقررة في 29-30 نوفمبر في محافظة فوكوي بحضور تسعة مسؤولين صينيين، في 23 نوفمبر بسبب مخاوف من 'أضرار' ناتجة عن التوترات. حصدت جهود الصين الدولية، بما في ذلك تجاه كوريا الجنوبية وسط نزاعها حول دوكدو/تاكيشيما مع اليابان، دعماً فقط من حلفاء وثيقين مثل روسيا.