انقسامات في مجلس الأمن والدفاع السوداني حول اقتراح وقف إطلاق النار الأمريكي الريادي

اجتمع مجلس الأمن والدفاع السوداني يوم الثلاثاء في الخرطوم لمناقشة اقتراح وقف إطلاق النار الإنساني الذي قادته الولايات المتحدة، والذي قدم في القاهرة يوم الاثنين. أعرب بعض الأعضاء عن عدم ثقة في قوات الدعم السريع، بينما أبدى آخرون استعداداً للموافقة بشرط الالتزام بشروط عسكرية. يأتي هذا وسط تصعيد في كردوفان بعد سقوط فاشر لقوات الدعم السريع.

عقد مجلس الأمن والدفاع السوداني اجتماعاً يوم الثلاثاء في الخرطوم برئاسة القائد العام للقوات المسلحة ورئيس المجلس السيادي الانتقالي عبد الفتاح البرهان، لمناقشة الشروط العسكرية والتعديلات المقترحة على خطة وقف إطلاق النار الإنساني التي قادتها الولايات المتحدة. يبدأ الاقتراح بوقف إطلاق نار لمدة ثلاثة أشهر، يليه مفاوضات لإنهاء شامل للحرب وإطلاق حوار سياسي بين المجلس السيادي الانتقالي وقوات الدعم السريع وممثلي جميع القوى السودانية، بهدف تشكيل سلطة تنفيذية مشتركة لاستئناف العملية السياسية خلال انتقالية مدتها ثلاث سنوات، وفقاً لمصدرين مصريين حكوميين.

وافق المجلس على تعديلات تتعلق بآليات مراقبة الوقف، مدته، والضمانات للامتثال الكامل. أصر المجلس على إشراك دول أخرى مثل قطر وتركيا في المراقبة الدولية، معتبراً أن الرباعي الحالي (السعودية والإمارات ومصر والولايات المتحدة) غير كافٍ، مشيراً إلى فشله في الضغط على قوات الدعم السريع للسماح بدخول المساعدات إلى فاشر أثناء حصارها.

كشف مصدر في المجلس السيادي الانتقالي في بورتسودان عن انقسامات داخل المجلس حول الموافقة، حيث أبدى أعضاء مثل حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان بقيادة ميني أركو مناوي "عدم ثقة" في قوات الدعم السريع بسبب الاتفاقات السابقة الفاشلة. في المقابل، أعرب آخرون عن استعداد للدخول في الوقف بشرط حكمه بشروط عسكرية. من المتوقع استمرار المداولات الداخلية طوال اليوم للوصول إلى موقف موحد.

صرح وزير الدفاع حسن داود كابرون بعد الاجتماع بدعم الجهود لإنهاء معاناة الشعب السوداني، معبراً عن شكر الحكومة للولايات المتحدة ومستشارها الأول للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولوس. ودعا المجلس إلى "استمرار جهود التعبئة للقضاء على ميليشيا التمرد". حضر الاجتماع جميع أعضاء المجلس، بما في ذلك رئيس الوزراء كامل إدريس والأعضاء العسكريين شمس الدين كباشي وإبراهيم جابر وياسر العطا، بالإضافة إلى ممثلي حركات السلام في جوبا بقيادة مناوي وجبريل إبراهيم، ورؤساء الاستخبارات العامة والعسكرية.

يأتي هذا الاجتماع بعد أقل من عشرة أيام من سقوط فاشر لقوات الدعم السريع، مما أدى إلى تحول التركيز إلى كردوفان حيث يستمر التصعيد، مع قتل أكثر من 300 مدني في بارا ونزوح 40,000 آخرين.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات لتحسين موقعنا. اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا سياسة الخصوصية لمزيد من المعلومات.
رفض