كشف الادعاء العام الهولندي يوم الخميس عن خوذة "كوتوفينيشتي" الذهبية التي يعود تاريخها إلى 2500 عام، وذلك بعد استعادتها بعد أكثر من عام على سرقتها من متحف "درينتس". وقد تم عرض القطعة الأثرية، إلى جانب اثنين من أساور الذهب الداقية الثلاثة المسروقة، وسط حراسة من ضباط الشرطة، بينما لا يزال السوار الثالث مفقوداً.
أعلنت السلطات في هولندا عن استعادة الخوذة التي تعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد واثنين من الأساور الذهبية التي سُرقت في يناير 2025. وكان اللصوص قد استخدموا قنابل ألعاب نارية لاقتحام متحف "درينتس" في شمال البلاد، حيث حطموا واجهات العرض للاستيلاء على القطع المعارة من متحف في بوخارست. يخضع ثلاثة رجال حالياً للمحاكمة بتهمة السرقة، لكنهم ظلوا صامتين في الغالب أمام المحكمة، رغم العروض التي تضمنت تخفيف الأحكام ومكافآت مالية للكشف عن أماكن القطع الأثرية. وعرضت الشرطة الهولندية مكافأة قدرها 100 ألف يورو مقابل معلومات تؤدي إلى استعادة الخوذة، بل واستخدمت ضابطاً سرياً تظاهر بأنه مجرم للتواصل مع أحد المشتبه بهم وعرض مبلغ 400 ألف يورو. وصرحت ضابطة الشرطة كورين فانر قائلة: "لقد تمت استعادة خوذة كوتوفينيشتي وسوارين ذهبيين داقيين، ونحن سعداء جداً بقدرتنا على إعلان ذلك". وأشار مدير المتحف روبرت فان لانغ إلى وجود ضرر طفيف جداً في الخوذة، يصعب ملاحظته، لكنه أكد إمكانية ترميمها بالكامل لحالتها الأصلية، بينما الأساور في حالة ممتازة. وأثارت السرقة غضباً في رومانيا، حيث فكر رئيس الوزراء آنذاك مارسيل سيولاكو في المطالبة بتعويضات غير مسبوقة، وشبهت الصحفية الثقافية الرومانية كلوديا ماركو تأثير السرقة بفقدان الهولنديين للوحة "دورية الليل" لرامبرانت. ووصفت وزيرة الخارجية الرومانية أوانا تويو الاستعادة بأنها نبأ استثنائي، قائلة إن من المهم عدم الاستسلام عندما يكون الشيء ثميناً جداً لأجيال متعددة. كما أشاد محقق الفنون آرثر براند، الذي أكد العثور على القطع، بعمل الشرطة، مشيراً إلى أن المشتبه بهم اعتُقلوا بعد أربعة أيام فقط من السرقة، مما جعل من غير المرجح أن يكون الذهب قد صُهر.