عقدت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة اجتماعًا موسعًا مع السفير الفرنسي في مصر إريك شيفالييه ورئيس هيئة الجمارك المصرية أحمد عامر، لمناقشة تعزيز التعاون الاستثماري وتحسين بيئة الأعمال. شارك في الاجتماع مسؤولون فرنسيون كبار وممثلو شركات فرنسية عاملة في السوق المصرية. جاء الاجتماع في إطار جهود مصر لتحسين المناخ الاستثماري وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
شهد الاجتماع مشاركة باسكال فوريه، رئيس القسم الاقتصادي في السفارة الفرنسية بالقاهرة؛ وكريستيل لابرنيدي، مديرة بلدية أعمال فرنسا في مصر؛ ولورانت باسكييه، المرفق الجمركي الإقليمي؛ ومحمد سعد، رئيس فرع مصر لمستشاري التجارة الخارجية الفرنسية.
أكد حسام هيبة، الرئيس التنفيذي لهيئة الاستثمار، دور الاستثمارات الفرنسية في دعم النمو الاقتصادي المصري، مشيرًا إلى توسع وتنويع الشركات الفرنسية في القطاعات الصناعية والخدمية. ذكر هيبة أن الحكومة تنفذ إصلاحات واسعة لتحديث النظام الجمركي، بما في ذلك تسريع إجراءات الإفراج المسبق، توسيع المنصات الرقمية، تحسين طرق التقييم، وتقليل أوقات الإفراج، مما يعزز القدرة التنافسية لمصر ويسهل تدفقات التجارة.
شدد على أن المستثمرين الفرنسيين يمكنهم الاستفادة من الوحدة الدائمة لحل مشكلات المستثمرين في الهيئة ومركز حل النزاعات الاستثمارية، اللذين يوفران آليات سريعة وفعالة لمعالجة التحديات واستقرار الأنشطة الاستثمارية. أضاف هيبة أن الاجتماع يمثل بداية منصة حوار منتظم بين الهيئة والسفارة الفرنسية والشركات الفرنسية لمناقشة العوائق وتعزيز بيئة الأعمال.
من جانبه، أعاد السفير شيفالييه التأكيد على التزام فرنسا بتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع مصر، مؤكدًا أن الشركات الفرنسية شركاء طويل الأمد في دعم الاقتصاد المصري وتوسيع الفرص عبر قطاعات متعددة. أشار إلى أن الاجتماعات الدورية توفر قناة مهمة لتبادل الخبرات، معالجة العوائق، وتبسيط الإجراءات للمستثمرين الفرنسيين.
قدم رئيس هيئة الجمارك أحمد عامر الإصلاحات الجمركية الرئيسية الجارية، خاصة في تبسيط الإجراءات، توسيع البنية التحتية الرقمية، وتسريع تدفقات التجارة وفقًا لأفضل الممارسات الدولية، مما يحسن الخدمات المقدمة للمستثمرين.
تلت ذلك جلسة نقاش مخصصة، حيث طرح ممثلو الشركات الفرنسية تحديات متعلقة بالجمارك ومشكلات سلسلة التوريد، واستكشفوا فرصًا لدعم توسع واستقرار الاستثمارات الفرنسية في مصر. شملت الشركات المشاركة لاعبين رئيسيين في قطاعات السيارات، الطاقة، الغذاء، اللوجستيات، التكنولوجيا الحيوية، الطيران، الرياضة، والضيافة، من بينها فاليو، إير ليكيد، بيل، سي إم إيه سي جي إم، بيوميريو، داسو، سكات، ديكاثلون، وغروب باريير.
اختتم الجانبان الاجتماع بالتعبير عن التزامهما بالتنسيق المستمر والعمل المشترك، مؤكدين أن الحوار البناء بين المؤسسات الحكومية المصرية والأعمال الفرنسية أمر حيوي لدعم مجتمع الاستثمار، تسهيل الإجراءات الأكثر سلاسة، وتعزيز الروابط الاقتصادية بين مصر وفرنسا.