أجرى وزيرا الخارجية المصري بدر عبد العاطي والقطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مكالمة هاتفية يوم الأحد لمناقشة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة. دعت البلدان إلى تفويض واضح لقوة دولية مقترحة لدعم التعافي المبكر وجهود الإعادة الإعمار في القطاع المدمر بالحرب. أكدا التنسيق المستمر لتعزيز الهدنة الهشة وبناء على نتائج قمة الشرم الشيخ للسلام.
في المكالمة الهاتفية، أكد الوزيران التنسيق المستمر لتعزيز الهدنة الهشة التي بدأت في أكتوبر، وبناء على نتائج قمة الشرم الشيخ للسلام. ناقشا أيضًا الاستشارات الجارية بشأن مبادرة السلام الأمريكية. أعادا التأكيد على موقفهما المشترك في الحفاظ على الوحدة الجغرافية والسياسية للأراضي الفلسطينية من خلال الحفاظ على الاتصال بين الضفة الغربية وغزة، مشددين على ضرورة إدارة الفلسطينيين لشؤونهم الخاصة. كما جددا رفضهما للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي والانتهاكات الإسرائيلية المتزايدة في الضفة الغربية، محذرين من أن مثل هذه الأفعال تعيق آفاق السلام.
في غزة، تتفاقم الظروف الإنسانية رغم الهدنة. قالت منظمة الصحة العالمية إن حوالي 16,500 مريض ينتظرون الإجلاء للعلاج في الخارج، بينما تبقى المستلزمات الطبية محاصرة عند المعابر الحدودية. تلقت مصر نحو 4,000 مريض عبر معبر رفح قبل إغلاقه، وفقًا للمنظمة. تسيطر إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح منذ مايو 2024، وقد هدمت المنشآت وأوقفت حركة المدنيين، مما يفاقم الوضع الإنساني خاصة للمرضى والجرحى.
وفقًا لوزارة الصحة في غزة، قُتل 69,176 شخصًا وأُصيب 170,690 منذ بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية في 7 أكتوبر 2023. سُجلت 241 قتيلاً و619 إصابة منذ بدء الهدنة، مع اتهام إسرائيل بانتهاكات متكررة. حذرت بلدية غزة من كارثة وشيكة مع بدء موسم الأمطار، مشيرة إلى أضرار شديدة في البنية التحتية والنزوح الجماعي. قالت السلطات المحلية إن إسرائيل تواصل حظر أكثر من 350 عنصر غذائي أساسي، مما سمح بدخول 4,453 شاحنة مساعدات وتجارية فقط من أصل 15,600 متوقعة منذ الهدنة.
أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، أن مقاتليها في رفح لن يستسلموا وأن إسرائيل مسؤولة عن أي تصعيد جديد. قالت الجماعة إنها التزمت بشروط الهدنة، بما في ذلك استرداد الجثث، لكن إكمال العملية يتطلب معدات ودعم فني إضافي. أما المتحدث الإسرائيلي الحكومي شوش بيدروسيان فقد أكد أن لا قوات تركية ستشارك في أي قوة متعددة الجنسيات في غزة لاستبدال القوات الإسرائيلية.