دعت مصر وقطر، الوسيطان الرئيسيان في وقف إطلاق النار بغزة إلى جانب الولايات المتحدة، إلى سحب القوات الإسرائيلية كاملاً من القطاع ونشر قوة استقرار دولية لضمان تنفيذ الاتفاق بالكامل وسط مخاوف من الانتهاكات اليومية وهشاشة الهدنة.
تحدث رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في منتدى الدوحة عن أن الصراع وصل إلى 'لحظة حرجة'، مشدداً على أن 'وقف إطلاق النار لا يُعتبر كاملاً بدون سحب إسرائيلي كامل واستعادة الاستقرار في غزة'. حذر من تصعيد الأزمة إذا لم يُحل، وأكد أن قطر لن تمول إعادة الإعمار للدمار الناتج عن الحرب، بل ستوجه دعمها للشعب الفلسطيني. أوضح آل ثاني أن تواصل قطر مع حماس بدأ قبل 13 عاماً بناءً على طلب أمريكي، وكان حاسماً في الوصول إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى. رفض اتهامات تمويل حماس معتبراً إياها 'أساساً باطلاً'، وذكر هجمات غير أخلاقية واجهتها جهود الوساطة، بما في ذلك ضربة إسرائيلية على الدوحة أثناء محادثات مع حماس.
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الحاجة إلى نشر سريع لقوة استقرار دولية لضمان الالتزام بالهدنة، مشيراً إلى أن 'إحدى الأطراف - إسرائيل - تنتهك الاتفاق يومياً'. شدد على أن المرحلة الثانية تعتمد على السحب الإسرائيلي، وأن مصر لن تسمح باستخدام معبر رفح لتهجير الفلسطينيين، بل للمساعدات الإنسانية والحالات الطبية العاجلة. أضاف أن القاهرة تناقش مع إسرائيل إعادة فتح المعبر، وتؤكد الحاجة إلى سلطة فلسطينية موحدة ووضع جميع الأسلحة تحت إطار شرعي واحد لإزالة ذرائع الأمن الإسرائيلية.
من جانبه، أكد وزير الخارجية النرويجي إسبن بارت إيده أن الحكم المستقبلي لغزة 'يجب أن يكون فلسطينياً بالكامل'، مشيراً إلى دعم دولي قوي لدولة فلسطينية. وصف اللحظة الحالية بأنها 'صعبة لكن فرصة لأسس حل دائم'، محذراً من مخاطر العمليات الإسرائيلية المستمرة، وأكد عدم استثمار النرويج في شركات تصدر أسلحة إلى الضفة الغربية، معتبراً الاحتلال 'غير قانوني بكل أشكاله' كما حكمت محكمة العدل الدولية.
في سياق الأزمة الإنسانية، قالت مديرة العلاقات الخارجية في الأونروا إن تدفق المساعدات 'لا يلبي مستوى الحاجة'، مع نقص تمويلي حاد أدى إلى تقليص الخدمات. ذكرت إفراغ مخيمات في شمال الضفة الغربية بعد التهجير القسري، وتشخيص أكثر من 508 أطفال في غزة بفقر غذائي حاد.
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فقال إن إسرائيل 'قريبة من إكمال المرحلة الأولى' وتتوقع صعوبة المرحلة الثانية التي تركز على نزع سلاح غزة وحماس. يتطلع لمناقشة الخطوات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورفض التقاعد مقابل عفو، مشيراً إلى قرار محكمة الجنايات الدولية يمنعه من زيارة ألمانيا.
في تطور متعلق، سحبت جنوب أفريقيا إعفاءات التأشيرات لجوازات السفر الفلسطينية بعد وصول رحلة مثيرة للجدل من مطارات إسرائيلية تحمل 153 فلسطينياً بدون وثائق خروج رسمية إسرائيلية، مما أثار شكوكاً في تورط إسرائيلي في 'مخطط تهجير منهجي'.