مصر تدعو إلى حوار شامل في حوض النيل وتحذر من الخطاب العدائي

دعا وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم إلى تجديد الشمولية وبناء الثقة داخل مبادرة حوض النيل كالطريق الوحيد للتعاون المستدام. تحدث في الاجتماع الوزاري الـ33 لنيل-كوم في بوجومبورا عاصمة بوروندي، مشدداً على أن التحديات لا يمكن حلها بإجراءات أحادية الجانب. أشاد بالمبادرة كالمنصة الشاملة الوحيدة التي جمعت دول الحوض لأكثر من 25 عاماً.

في خطاب ألقاه يوم الأحد 7 ديسمبر 2025، أكد سويلم أن مصر ترى في عملية التشاور التي أطلقتها المجلس الوزاري في نوفمبر 2024 فرصة حقيقية لاستعادة الشمولية وإعادة بناء الثقة. وأضاف أن هذا الآلية يمكن أن يمهد الطريق لعودة مصر الكاملة إلى المبادرة بروح التعاون والثقة المتبادلة.

أشاد الوزير بالمبادرة كالمنصة الشاملة الوحيدة التي نجحت في جمع دول حوض النيل لأكثر من 25 عاماً، ودعا الشركاء التنمويين إلى دعم التشاورات المستمرة فنياً ومالياً، مع الامتناع عن أي إجراءات قد تعمق الانقسامات الإقليمية. ولاحظ أنه بينما اختارت معظم دول الحوض الحوار، فإنه "من المؤسف أن حزبًا معينًا يستمر في الترويج لخطاب عدائي وبيانات استفزازية تهدف إلى تقويض الوحدة".

شدد سويلم على أن مصر ستواصل ممارسة "أقصى درجات الضبط" وامتناع عن الرد داخل المنتدى لتجنب إفساد المبادرة. وأعاد التأكيد على أن إدارة المياه المشتركة يجب أن تلتزم بمبادئ القانون الدولي، خاصة التزام عدم التسبب في ضرر كبير. وأبرز التعاون الناجح تحت برنامج العمل الفرعي لمياه النيل الاستوائية (NELSAP)، حيث تمت الموافقة على 36 مشروع استثماري بعد تقييمات التأثير وبناء الإجماع بين الدول الأعضاء.

أعرب عن دعم مصر لـ"التطوير الخالي من الضرر"، سعياً لتكرار إنجازات الحوض الجنوبي في النيل الشرقي من خلال الشفافية ودراسات التأثير القوية والامتثال للمعايير المتفق عليها. وأشار إلى موافقات مصر الأخيرة على مشاريع تنموية في أوغندا وتنزانيا كدليل على انخراطها البناء. كما شدد على قيادة مصر لمرفق المياه الأفريقي للفترة 2025-2027، حيث تخطط القاهرة لتسريع تنفيذ سبعة مشاريع مياه وصرف صحي تحت برنامج الاستثمار في الحوض، بالتعاون الوثيق مع الشركاء الدوليين لجمع التمويل اللازم.

وختم سويلم بتأكيد التزام مصر الراسخ بمبادرة حوض النيل الموحدة، قائلاً: "معاً يمكننا التقدم أقوى؛ مقسمين سنكون أضعف. لنتقدم نحو مستقبل مستدام ومزدهر لشعوب حوض النيل جميعاً".

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات لتحسين موقعنا. اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا سياسة الخصوصية لمزيد من المعلومات.
رفض