انضمت مصر إلى 14 دولة أخرى في إطلاق الاتفاقية الصحية الوطنية، وهي خطوة كبيرة نحو توسيع الوصول إلى الرعاية الصحية الجيدة والميسورة التكلفة لملايين المواطنين. يتوافق هذا الإجراء مع هدف مجموعة البنك الدولي الذي حدد في أبريل 2024 لتقديم الخدمات الصحية الأساسية إلى 1.5 مليار شخص عالميًا بحلول 2030. يشمل الخطة الإصلاحية لمدة خمس سنوات تعزيز الرعاية الصحية الأولية وتحسين الحماية المالية.
أطلقت مصر الاتفاقية الصحية الوطنية في 6 ديسمبر 2025، كجزء من جهودها لتحسين النظام الصحي. يركز الخطة الإصلاحية لمدة خمس سنوات على تعزيز الرعاية الصحية الأولية، وتعزيز الحماية المالية، ودعم النمو الاقتصادي الغني بالوظائف. تشمل الإجراءات الرئيسية تحديث المنشآت الصحية، وتوسيع أدوات الرعاية الصحية الرقمية، وتدريب المهنيين الطبيين، وزيادة تغطية التأمين الصحي، بهدف تحسين الوصول والتكلفة للمواطنين.
يأتي الإطلاق وسط تحديات إقليمية مثل شيخوخة السكان، وانتشار الأمراض المزمنة، والضغوط المالية المتزايدة على الأسر. عالميًا، يفتقر 4.6 مليار شخص إلى الخدمات الصحية الأساسية، بينما يواجه 2.1 مليار شخص صعوبات مالية بسبب تكاليف الرعاية الطبية، مما يبرز الحاجة الملحة لإصلاحات مستدامة.
تشمل المبادرات الأولوية توسيع المنشآت الصحية المتصلة رقميًا لتحسين التسليم، وتعزيز القوى العاملة الصحية من خلال التدريب المتقدم والأدوات الرقمية، وتقليل الحواجز المالية عبر توسيع تغطية التأمين ودعم المجموعات الضعيفة. كما تسعى الخطة إلى تعزيز الإنتاج المحلي لتقنيات الصحة والأدوية من خلال الاستثمار في التدريب وإنشاء مراكز التميز المتخصصة.
تدعم مجموعة البنك الدولي، وغافي، والصندوق العالمي، والشركاء الخيريين، مصر والدول الأخرى في الاتفاقية بتمويل متماشٍ، ومساعدة فنية، وبناء القدرات لضمان تنفيذ الإصلاحات بفعالية. يعكس مشاركة مصر التزام الحكومة ببناء نظام صحي أكثر صمودًا وعدالة، مع توليد فرص اقتصادية من خلال توسيع الرعاية الصحية.