التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي برئيس الجزائر عبد المجيد تبون في الجزائر العاصمة يوم الأربعاء، حيث سلم رسالة مكتوبة من الرئيس عبد الفتاح السيسي. ركز اللقاء على نتائج قمة السلام في شرم الشيخ واتفاق وقف الحرب في غزة، بالإضافة إلى أزمة ليبيا والتعاون الثنائي.
خلال اللقاء الذي عقد في الجزائر العاصمة يوم الأربعاء 5 نوفمبر 2025، استعرض عبد العاطي نتائج قمة السلام في شرم الشيخ والاتفاق التاريخي لإنهاء الحرب في قطاع غزة. شدد على أهمية بناء على هذا الإنجاز لضمان استمرار وقف إطلاق النار وتدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع، كمقدمة لجهود إعادة الإعمار.
في هذا السياق، أبرز عبد العاطي التحضيرات الجارية لمؤتمر دولي حول التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية في غزة، والذي سيعقد في القاهرة هذا الشهر. وقال إن المؤتمر يهدف إلى تعبئة الدعم المالي والفني اللازم لإعادة إعمار القطاع. كما أشاد بمواقف الجزائر الثابتة والشريفة في دعم القضية الفلسطينية، وفقًا لبيان وزارة الخارجية المصرية.
كما ناقش الطرفان أزمة ليبيا، حيث أكد عبد العاطي مشاركة مصر في اجتماع الآلية الثلاثية لدول الجوار الليبية يوم الخميس، كجزء من رغبتها في تنسيق الجهود مع الجزائر وتونس لدعم حل سياسي ليبي بقيادة ليبية برعاية الأمم المتحدة. وأكد أهمية سحب جميع المرتزقة والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية.
على الصعيد الثنائي، أعرب عبد العاطي عن رغبة مصر في تعزيز التعاون في مجالات متنوعة، مشيدًا بالزخم المتزايد في العلاقات السياسية والاقتصادية. وأعرب عن أمله في بناء على هذا الزخم استعدادًا للدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة المصرية الجزائرية، المقرر عقدها في القاهرة هذا الشهر، لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري. وأضاف أن مصر مستعدة تمامًا لمشاركة شركاتها في مشاريع التنمية والبنية التحتية في الجزائر، نظرًا لخبرتها وكفاءتها وسرعة التنفيذ.
من جانبه، طلب الرئيس تبون إيصال تحياته وتقديره إلى الرئيس السيسي، مشيدًا بعمق وقوة العلاقات الأخوية بين البلدين. وأعرب عن رغبة الجزائر في مواصلة العمل المشترك مع مصر لتعزيز التعاون الثنائي وكثافة التنسيق حول قضايا عربية وأفريقية مشتركة الاهتمام.