وقعت مصر اتفاقية تمويل مخفض وقرض بقيمة 53.8 مليون يورو مع وكالة التنمية الفرنسية والبنك الأوروبي للاستثمار لدعم برنامج الصناعات الخضراء المستدامة. يهدف البرنامج إلى تعزيز الإنتاج الصناعي الأخضر وتقليل الانبعاثات. تم إطلاق البرنامج خلال ورشة عمل رفيعة المستوى بمشاركة مسؤولين حكوميين وشركاء دوليين.
في 23 نوفمبر 2025، وقعت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي رانيا المشاط اتفاقية التمويل مع السفير الفرنسي إريك شوفالييه ونائب رئيس وكالة التنمية الفرنسية جيروم توران، خلال حدث رفيع المستوى يعرض البرنامج على أصحاب المصالح الصناعيين والشركاء الدوليين. يدعم البرنامج الصناعات الخضراء المستدامة (GSI) لتعزيز الإنتاج الأخضر وتقليل الانبعاثات وتعزيز التنافسية.
بالإضافة إلى ذلك، وقعت وكالة الشؤون البيئية المصرية اتفاقية مساعدة فنية بقيمة 8.8 مليون يورو ممولة من الاتحاد الأوروبي، يديرها البنك الأوروبي للاستثمار، بحضور نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية كامل الوزير ووزيرة التنمية المحلية منال عوض وممثلي الاتحاد الأوروبي.
وصفت المشاط الاتفاقية بأنها خطوة هامة في التعاون التنموي مع الشركاء الأوروبيين، تعكس الثقة الدولية في قدرة مصر على الانتقال نحو نماذج إنتاج مستدامة. وأشارت إلى أن الحزمة التمويلية الإجمالية لـGSI تبلغ 271 مليون يورو، تشمل منحة أوروبية بـ30 مليون يورو، وتمويل مخفض من البنك الأوروبي بـ135 مليون يورو، ومن وكالة التنمية الفرنسية بـ45 مليون يورو.
قالت عوض إن البرنامج سيساعد المنشآت الصناعية على الامتثال للمعايير البيئية، وتقليل التلوث والانبعاثات الكربونية، وتوسيع مشاريع الطاقة المتجددة والكفاءة الطاقوية، وتطوير إعادة تدوير النفايات. كما يهدف إلى تحسين كفاءة الموارد وخفض التكاليف الإنتاجية وتعزيز الاستعداد للتصدير، خاصة للأسواق الأوروبية، من خلال دعم تبني التقنيات النظيفة.
أكد السفير شوفالييه التزام فرنسا و'فريق أوروبا' بدعم انتقال مصر نحو قطاع صناعي أنظف وأكثر تنافسية. ووصف رئيس الفرع الإقليمي للبنك الأوروبي البرنامج بأنه يعكس التزام مصر بمستقبل أخضر وتنافسي أكثر. وأبرز نائب سفير الاتحاد الأوروبي في القاهرة الحاجة إلى عمل جماعي لمواجهة تغير المناخ والتلوث، مؤكدا دعم الاتحاد المستمر للصناعات المصرية في تبني الممارسات المستدامة.
تم إطلاق البرنامج رسمياً في ورشة عمل بعنوان 'مشروع الصناعات الخضراء المستدامة لدعم الصناعة المصرية'، بمشاركة مسؤولين حكوميين وشركاء تنمويين وقطاع خاص وبنوك محلية. يغطي البرنامج أكثر من 10 قطاعات مثل الإسمنت والأسمدة والحديد والصلب والألمنيوم والصناعات الثقيلة والكيماويات. وهو مُعد منذ 2022، ويبني على برنامج السيطرة على التلوث الصناعي، ويتوافق مع استراتيجيات وطنية لتغير المناخ والنمو الأخضر. يُنفذ بواسطة وكالة الشؤون البيئية والبنك الأهلي المصري، مع توجيه كل التمويل للقطاع الخاص دون عبء مالي على الدولة.