أصدرت ثماني دول عربية وإسلامية بيانًا مشتركًا يرفض رفضًا قاطعًا أي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني من غزة إلى مصر عبر معبر رفح. أعرب وزراء خارجيتها عن قلقهم من تصريحات إسرائيلية حول استخدام المعبر بشكل أحادي الجانب، ودعوا إلى الالتزام بخطة السلام الأمريكية.
في بيان مشترك، أعرب وزراء خارجية مصر والسعودية وقطر والأردن والإمارات التركية وتركيا وباكستان وإندونيسيا عن رفضهم القاطع لأي محاولة تهجير للفلسطينيين، مشددين على أهمية الحفاظ على المعبر رفح مفتوحًا في الاتجاهين دون تأخير. دعا البيان إلى وقف إطلاق نار دائم، وتدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، وبناءً على ذلك، إعادة بناء غزة واستئناف السلطة الفلسطينية مسؤولياتها في القطاع.
تحدث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في منتدى الدوحة، خلال جلسة بعنوان "محاسبة غزة"، عن أن استقرار وقف إطلاق النار هو "أولوية قصوى" كخطوة أولى نحو المرحلة الثانية من خطة ترامب. شدد على تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803، خاصة نشر قوة استقرار دولية، لتهيئة ظروف عودة السلطة الفلسطينية. أوضح أن المعبر رفح يعمل باستمرار من الجانب المصري، لكن إسرائيل تغلقه من جانبها وتسيطر على خمسة معابر أخرى مع غزة، محذرًا من استخدامه في اتجاه واحد أو ربطه بترتيبات تُقوض الوجود الفلسطيني.
كما أشار إلى تصاعد عنف المستوطنين ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية، مطالبًا بتدخل دولي عاجل. من جانبه، قال رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الوسطاء يعملون على فرض المرحلة التالية من وقف النار، رغم أن المحادثات في مرحلة حرجة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة بدأت حوارًا مع الطرفين مؤخرًا.
أفادت وزارة الصحة في غزة بمقتل ستة أشخاص وإصابة 15 آخرين خلال 48 ساعة، مما يرفع إجمالي القتلى منذ وقف النار في 10 أكتوبر إلى 367، و953 مصابًا. الإجمالي منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023 يبلغ 70354 قتيلاً وأكثر من 171000 مصاب. في إسطنبول، أكد رئيس مكتب حماس السياسي في الخارج خالد مشعل رفض غزة لأي "وصاية خارجية"، مطالبًا بحماية المقاومة المسلحة ومواجهة التوسع الاستيطاني.
زاد الضغط الدبلوماسي مع دعوة وزير الخارجية النرويجي إسبن بارت إيده لقوة استقرار في غزة هذا الشهر، بينما قال وزير الخارجية الإسباني إنه "حان الوقت لإقامة دولة فلسطينية"، محذرًا من أن عنف المستوطنين "خارج السيطرة". أفاد مسؤول أمريكي لرويترز بإمكان نشر قوة دولية مطلع العام المقبل، وأشارت مصادر عربية وغربية إلى إعلان سلطة دولية بنهاية العام لإدارة غزة.