يواجه وقف إطلاق النار في غزة توترات جديدة وسط تعثر محادثات الإعمار

تتصاعد التوترات في قطاع غزة بسبب خلافات حول إعادة الإعمار بعد الحرب، مما يهدد بتقويض وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ في وقت سابق من هذا الشهر. وتأتي هذه الخلافات وسط تحديات إنسانية مستمرة وتوتر سياسي متزايد بين الأطراف المعنية بجهود الإعمار. أعلنت وزارة الصحة في غزة عن وصول ثمانية جثث و13 مصاباً إلى المستشفيات خلال الـ48 ساعة الماضية.

رفع الإعلان عن الوفيات الإجمالية منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 68,527 قتيلاً و170,395 مصاباً. منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر 2025، سُجلت 93 حالة وفاة جديدة، و337 إصابة، وتم استعادة 472 جثة من تحت الأنقاض، منها 72 فقط تم تحديدها من أصل 195 جثة سلّمها إسرائيل.

تتكثف المناقشات الدولية حول إعادة إعمار غزة بعد أشهر من الدمار. تقدّر الأمم المتحدة والبنك الدولي تكلفة الإعمار بين 70-80 مليار دولار. أعربت إيطاليا عن نيتها المشاركة في جهود الإعمار، لكن الدول ما زالت منقسمة حول من يشرف على التنفيذ وسط عدم اليقين السياسي والأمني المستمر.

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن الحكومة تفكر في خطواتها التالية بعد فشل حماس في تسليم بقايا الأسرى الإسرائيليين لعدة أيام، رغم الإنذار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعادتهم خلال 48 ساعة. قال ترامب: «يمكن لحماس إعادة بعضهم فوراً»، مضيفاً أنه «أوقف ثماني حروب في الأشهر الأخيرة» و«يعمل على منع التاسعة».

كرّر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تصريحات ترامب، مؤكداً أن إسرائيل لم تنتهك وقف إطلاق النار وداعياً حماس إلى تسريع إعادة الجثث. كما أعاد روبيو التأكيد على معارضة واشنطن لأي دور متجدد لوكالة غوث وتشغيف اللاجئين (الأونروا) في غزة، وصف المتحدث باسم الأونروا عدنان أبو حسنا هذا الموقف بأنه «ليس جديداً»، مشيراً إلى أن ترامب قطع التمويل الأمريكي للوكالة في 2018 قبل إعادته من قبل جو بايدن ثم تعليقه عند عودة ترامب إلى البيت الأبيض.

في عمان، قال الملك عبد الله الثاني للأردن إن بلاده لن ترسل قوات إلى غزة لكنها مستعدة لتدريب قوات الأمن الفلسطينية بالتعاون مع مصر. في مقابلة مع بي بي سي، قال: «سترفض الدول أن يُطلب منها فرض السلام في غزة — قد تساعد فقط في الحفاظ عليه». وأضاف أن الأردن ومصر جاهزان لتدريب أعداد كبيرة من ضباط الشرطة الفلسطينيين لدعم الأمن المحلي، محذراً من أن «دوريات في غزة بقوات أجنبية مسلحة سيناريو لا تريده أي دولة».

حذّرت الاتحاد الأوروبي إسرائيل من أي خطط لضم الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة موقفها الطويل الأمد بعدم الاعتراف بسيادة إسرائيلية على الأراضي المحتلة منذ يونيو 1967، ووصف أي خطوة كهذه بأنها «انتهاك للقانون الدولي».

داخل إسرائيل، أفادت وسائل الإعلام برفع وزير الدفاع يسرائيل كاتس حالة الطوارئ في جنوب إسرائيل لأول مرة منذ إعلانها في أكتوبر 2023 — إشارة إلى هدوء نسبي على الأرض.

أدانت الجامعة العربية هجمات المستوطنين الأخيرة على الفلسطينيين خلال موسم حصاد الزيتون في الضفة الغربية، وصفها بأنها «جزء من حملة منهجية تهدف إلى تهجير الفلسطينيين ومصادرة أراضيهم». ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي إلى إجبار إسرائيل على إنهاء انتهاكاتها وضمان حماية دولية للشعب الفلسطيني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات لتحسين موقعنا. اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا سياسة الخصوصية لمزيد من المعلومات.
رفض