قال الأمين العام لحلف الناتو مارك روتي إن أوروبا تفتقر إلى القدرة على الدفاع عن نفسها بدون دعم عسكري أمريكي، وستحتاج إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير لتحقيق الاستقلال. وخلال حديثه مع المشرعين في الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أكد على الاعتماد المتبادل بين أوروبا والولايات المتحدة. ورفض روتي فكرة الاعتماد الذاتي الأوروبي معتبرًا إياها غير واقعية.
يوم الاثنين، تحدث الأمين العام لحلف الناتو مارك روتي أمام لجنة الأمن والدفاع في البرلمان الأوروبي في بروكسل، مقدمًا رسالة صارمة حول نقاط ضعف الدفاع الأوروبي. وأكد أن الاتحاد الأوروبي أو أوروبا ككل لا تستطيع الدفاع عن نفسها بدون مشاركة الولايات المتحدة، قائلًا: «إذا كان أي شخص هنا يعتقد… أن الاتحاد الأوروبي أو أوروبا ككل يمكنها الدفاع عن نفسها بدون الولايات المتحدة، فاستمروا في الحلم. لا يمكنكم ذلك».سلط روتي الضوء على الترابط، مشيرًا إلى أن أوروبا والولايات المتحدة «تحتاجان بعضهما البعض». وحذر من أن تحقيق الدفاع الذاتي سيستلزم أكثر من مضاعفة أهداف الإنفاق العسكري الحالية، ربما تصل إلى 10% من الناتج المحلي الإجمالي، بما في ذلك تطوير قدرات نووية مستقلة، وصفها بأنها تكلف «مليارات ومليارات من اليورو».ويأتي ذلك وسط تصاعد التوترات داخل الحلف المكون من 32 دولة، مدفوعًا بتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بضم غرينلاند، وهي إقليم شبه مستقل لدولة الدنمارك حليفة الناتو. كما فرض ترامب تهديدات جمركية على مؤيدي غرينلاند الأوروبيين لكنه سحبها لاحقًا بعد اتفاق إطاري توسط له روتي، على الرغم من أن التفاصيل لا تزال نادرة.التزام الدفاع المتبادل الأساسي للناتو، الذي ينص عليه المادة 5 من معاهدتها التأسيسية، يؤكد وحدة الحلف. وعلى هامش قمة يوليو في لاهاي، التزام حلفاء أوروبا —باستثناء إسبانيا— إلى جانب كندا بمطابقة مستويات الإنفاق الدفاعي الأمريكي خلال عقد. وتعهدوا بـ3.5% من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع الأساسي و1.5% إضافية للبنية التحتية الأمنية، بإجمالي 5% بحلول 2035.تأتي تصريحات روتي ردًا على الدعوات المتزايدة، بقيادة فرنسا، لـ«الاستقلال الاستراتيجي» الأوروبي، خاصة بعد إشارات إدارة ترامب إلى تغييرات في أولويات الأمن الأمريكية. وحذر من أن أوروبا بدون الولايات المتحدة ستفقد «الضمان النهائي لحريتنا، وهو مظلة الناتو النووية الأمريكية»، مضيفًا: «حسنًا، حظًا سعيدًا!».