اكتشف علماء في جامعة أكسفورد أن قراءة ساعة كمية صغيرة تتطلب ما يصل إلى مليار مرة أكثر طاقة من تشغيل الساعة نفسها. هذا الاكتشاف، الذي نُشر في 14 نوفمبر في Physical Review Letters، يبرز التكلفة الثرموديناميكية الكبيرة للقياس في قياس الوقت الكمي. تشكك البحوث في الافتراضات حول كفاءة الطاقة في الأجهزة الكمية وتربط الملاحظة بلا رجعية الوقت.
قاد فريق من جامعة أكسفورد بناء ساعة كمية مصغرة باستخدام إلكترونات فردية تقفز بين منطقتين نانوية، المعروفة باسم نقطة كمية مزدوجة. يعمل كل قفزة إلكترون كتكتة ساعة، محاكياً قياس الوقت التقليدي على المقياس الكمي. لمراقبة هذه التكتات، استخدم الباحثون طريقتين: واحدة تكشف تيارات كهربائية صغيرة والأخرى تستخدم موجات راديو لملاحظة تغييرات دقيقة في النظام. تحول هذه التقنيات الأحداث الكمية إلى معلومات كلاسيكية قابلة للتسجيل.
كشفت الحسابات عن عدم توازن واضح: الإنتروبيا الناتجة عن أجهزة القياس —تضخيم وقراءة إشارات الساعة— يمكن أن تكون أكبر بمليار مرة من تلك الناتجة عن عمل الساعة نفسها. يُدخل عملية القياس لا رجعية، والتي يحددها الباحثون كالعامل الرئيسي الذي يعطي الوقت اتجاهه الأمامي. سابقاً، كانت مثل هذه تكاليف القياس تعتبر ضئيلة في الفيزياء الكمية.
الكاتب الرئيسي الأستاذة ناتاليا أريز من قسم العلوم الهندسية في جامعة أكسفورد قالت: «كانت الساعات الكمية التي تعمل على أصغر المقاييس متوقعة أن تخفض تكلفة الطاقة لقياس الوقت، لكن تجربنا الجديدة تكشف عن لمسة مفاجئة. بدلاً من ذلك، في الساعات الكمية، تتجاوز التكتات الكمية بكثير تلك الخاصة بآلية الساعة نفسها».
أضاف المؤلف المشارك فيفيك وادهيا، طالب الدكتوراه في نفس القسم: «تشير نتائجنا إلى أن الإنتروبيا الناتجة عن تضخيم وقياس تكتات الساعة، والتي غالباً ما تم تجاهلها في الأدبيات، هي التكلفة الثرموديناميكية الأكثر أهمية وأساسية لقياس الوقت على المقياس الكمي. الخطوة التالية هي فهم المبادئ التي تحكم الكفاءة في الأجهزة النانوية حتى نتمكن من تصميم أجهزة مستقلة تحسب وتحافظ على الوقت بكفاءة أكبر بكثير، كما تفعل الطبيعة».
لاحظ المؤلف المشارك فلوريان ماير، طالب الدكتوراه في Technische Universität Wien: «بالإضافة إلى الساعات الكمية، تلامس البحوث أسئلة عميقة في الفيزياء، بما في ذلك لماذا يتدفق الوقت في اتجاه واحد. من خلال إظهار أن الفعل القياسي —وليس مجرد التكتك نفسه— هو الذي يعطي الوقت اتجاهه الأمامي، ترسم هذه النتائج الجديدة رابطاً قوياً بين فيزياء الطاقة وعلم المعلومات».
تشير الدراسة، التي تشمل تعاوناً من TU Wien وTrinity College Dublin، إلى أن تصاميم قياس فعالة يمكن أن تعزز المستشعرات الكمية وأنظمة الملاحة وغيرها من التقنيات المعتمدة على الوقت. إنها تحول التركيز من تحسين مكونات الساعات إلى تحسين استخراج المعلومات.