أكدت وزيرة التخطيط رانيا المشاط أن النساء يلعبن دورًا حيويًا متزايدًا في قطاعي الطاقة والصناعات الثقيلة في مصر، بما في ذلك إدارة أكبر منجم في البلاد، مطالبة بسد الفجوة الجنسية في القطاعات المهيمنة تاريخيًا من الرجال. تحدثت في مؤتمر الشبكة الإقليمية للنساء في مجال الطاقة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (RENEW MENA).
في كلمتها يوم الثلاثاء في المؤتمر السنوي الثالث لشبكة RENEW MENA، الذي نظمته البنك الدولي، أبرزت رانيا المشاط أهمية وجود النساء في قطاع الطاقة، مشيرة إلى أن هذا القطاع كان تاريخيًا مهيمنًا من الرجال. قالت المشاط: «أكبر منجم في البلاد يدار حاليًا من قبل امرأة، مما يعكس الواقع الذي نشهده يوميًا: النساء قادرة ومؤهلة وفعالة في كل قطاع».
أشارت إلى مشاريع الترابط الكهربائي الضخمة التي تربط مصر بأردن والسعودية، والتي تعزز الأمن الطاقي وتخلق فرص عمل، مع مشاركة نسائية كبيرة في الفرق المسؤولة عن إدارتها. كما شددت على أن التحول نحو الطاقة المتجددة مثل الرياح والشمس أمر حاسم لإنتاج طاقة فعالة ومنخفضة التكلفة، مع فتح آفاق جديدة للوظائف التي تتطلب «مهارات خضراء».
لدعم هذا التحول، أطلقت مصر «الرواية الوطنية للتنمية الاقتصادية» لدمج السياسات وتعزيز مرونة سوق العمل. أضافت المشاط أن قانون عمل جديد يتضمن عناصر محددة لمواجهة العوائق أمام مشاركة النساء، مضمونًا حقوقهن المهنية وتنظيم بيئة العمل. قالت: «لا يمكن تحقيق التنمية بدون كوادر ماهرة». وأكدت أهمية الإنفاق العام المتجاوب مع الجنس والأدوات المالية مثل السندات الخضراء وسندات أهداف التنمية المستدامة (SDG) لتمويل الأنشطة التي ترفع من حضور النساء في الاقتصاد.
حضر المؤتمر ستيفان غيمبيرت، مدير البنك الدولي لمصر واليمن وجيبوتي، وآنا بيردي، المدير التنفيذي للعمليات في البنك. تعمل RENEW MENA، بدعم من البنك الدولي وبرنامج إدارة مساعدة قطاع الطاقة (ESMAP)، كمنصة لتسريع المساواة الجنسية في القطاع الطاقي، مع أكثر من 60 شريكًا من المؤسسات العامة والشركات الخاصة والأكاديميا.