يُقترح باحثون قانونًا رابعًا للديناميكا الحرارية للأنظمة الحية

أجرى علماء في جامعة تقنية درسدن تجارب على خلايا بشرية تشير إلى أن القوانين الديناميكية الحرارية الحالية قد لا تلتقط بشكل كامل عدم التوازن في الأنظمة الحية. تشير نتائجهم إلى الحاجة إلى قانون جديد مصمم خصيصًا للعمليات البيولوجية. يبرز الدراسة الاختلافات بين الأنظمة الحية وغير الحية من خلال تحليل تقلبات الغشاء.

توفر قوانين الديناميكا الحرارية أدوات لقياس مدى انحراف الأنظمة عن التوازن، لكنها لا تكفي للديناميات المعقدة للخلايا الحية، وفقًا لدراسة حديثة. استكشف الباحثان N Narinder وElisabeth Fischer-Friedrich في جامعة تقنية درسدن في ألمانيا هذه الفجوة باستخدام خلايا HeLa، وهي خط من خلايا السرطان مشتقة دون موافقة من Henrietta Lacks في خمسينيات القرن الماضي.

في تجاربهم، أوقف الفريق انقسام الخلية في منتصف الطريق باستخدام مواد كيميائية واستخدم ميكروسكوب قوة ذرية لاستكشاف أغشية الخلايا الخارجية. سمح ذلك بقياس دقيق لتقلبات الغشاء —مدى حركة رأس الميكروسكوب— وكيف تغيرت هذه عند تعطيل عمليات مثل تحول الجزيئات أو حركة البروتينات. أظهرت النتائج أن النهج الديناميكي الحراري القياسي، بما في ذلك مفهوم 'درجة الحرارة الفعالة'، لم يصف هذه السلوكيات بدقة في الخلايا الحية، بخلاف الأنظمة غير الحية.

بدلاً من ذلك، حدد الباحثون 'عدم التماثل في عكس الزمن' كمقياس أكثر فعالية لعدم التوازن. تقيم هذه الخاصية مدى اختلاف عملية بيولوجية، مثل جزيئات تتصل وتنفصل مرارًا، إذا عُكست في الزمن. 'قد يكون وجود عدم التماثل في عكس الزمن مرتبطًا مباشرة بحقيقة أن العمليات البيولوجية تخدم غرضًا مثل البقاء والتكاثر'، تقول Fischer-Friedrich.

رحب الخبراء بالعمل. 'نعلم في علم الأحياء أن هناك الكثير من العمليات التي تعتمد حقًا على أن يكون النظام خارج التوازن، لكن من المهم فعليًا معرفة مدى بعده عن التوازن'، يقول Chase Broedersz في Vrije Universiteit Amsterdam في هولندا. وصف Yair Shokef في جامعة تل أبيب في إسرائيل الخطوة بأنها مهمة لفهم الأنظمة البيولوجية النشطة، مشيرًا إلى جدة قياس مؤشرات عدم التوازن المتعددة في وقت واحد.

يسعى فريق Fischer-Friedrich إلى اشتقاق قانون رابع للديناميكا الحرارية ينطبق فقط على المادة الحية، والتي تتميز بنقاط 'إعداد داخلية' مثل الترموستات البيولوجية. ويبحثون الآن عن مؤشرات فيزيولوجية في الخلايا لدعم هذا التطوير. يظهر الدراسة في Physical Review X.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات لتحسين موقعنا. اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا سياسة الخصوصية لمزيد من المعلومات.
رفض