اتفاق وقف إطلاق نار سوداني يقترب بدعم أمريكي مصري

يتقارب الجيش السوداني وقوات الدعم السريع نحو اتفاق وقف إطلاق نار إنساني، بعد جولة مكثفة من المحادثات في القاهرة بدعم أمريكي. جاءت هذه التطورات وسط ضغوط دولية متزايدة عقب مذابح في فاشر الأسبوع الماضي. يشمل الاقتراح الأمريكي هدنة لثلاثة أشهر تليها مفاوضات لوقف شامل و حوار سياسي.

أفادت مصادر مصرية وسودانية لـ"مدى مصر" بأن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع (RSF) يقتربان من اتفاق وقف إطلاق نار إنساني، بعد محادثات استمرت يومين في القاهرة. يقترح الاقتراح الأمريكي هدنة لثلاثة أشهر، خلالها تجرى مفاوضات لوقف شامل وإطلاق حوار سياسي بين المجلس السيادي الانتقالي وقوات الدعم السريع وممثلي القوى السودانية لتشكيل سلطة تنفيذية مشتركة لاستئناف العملية السياسية لمدة ثلاث سنوات انتقالية.

استؤنفت المحادثات بعد فشل جولة سابقة في واشنطن، وسط ضغوط دولية عقب سقوط مدينة فاشر في دارفور الأسبوع الماضي، الذي أثار مخاوف من تقسيم السودان فعلياً. قال مسؤول مصري مطلع على اجتماعات مجموعة الكواد الأمريكية: "الاقتراح الأمريكي يشبه ما حدث في غزة، بمراحل متعددة. ترامب يريد إنهاء الحرب في السودان".

دعمت الولايات المتحدة السعودية للضغط على عبد الفتاح البرهان، بينما أبلغت الإمارات واشنطن باستعداد محمد حمدان 'حميدتي' دقلو لهجوم على الخرطوم، مما دفع مصر لدعم الهدنة خوفاً من تصعيد. يصر الجيش على وقف إمدادات عسكرية، مستذكراً اتفاق جدة 2023 الذي استغلته RSF. في الوقت نفسه، يعزز الجيش خطوطه في كردفان، بما في ذلك عمليات جوية في بابنوسا وتقدم نحو بارا.

قال دبلوماسي مصري سابق: "الصفقة تشبه ما نوقش في واشنطن، ولا يزال الجانبان يرفضان مشاركة السلطة والثروة. لكن لا أحد يريد معارضة ترامب". أكد مسعود بولوس، مستشار الرئيس الأمريكي، أن المحادثات تسير "جيداً" رغم تعقيدات ميدانية، مع إمكانية تمديد الهدنة إلى تسعة أشهر.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات لتحسين موقعنا. اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا سياسة الخصوصية لمزيد من المعلومات.
رفض