خلص تحقيق رسمي إلى أن هجوم السكين الذي أودى بحياة ثلاث فتيات صغيرات في حصة رقص مستوحاة من أغاني تايلور سويفت في ساوثبورت كان من الممكن منعه. وقال السير أدريان فولفورد، رئيس التحقيق، إن الوكالات فشلت في التحرك بناءً على علامات تحذيرية واضحة رغم الإحالات المتكررة. وتسلط النتائج الضوء على إخفاقات نظامية في تبادل المعلومات وتقييم المخاطر.
توفيت بيبي كينغ (6 سنوات)، وإيلسي دوت ستانكومب (7 سنوات)، وأليس دا سيلفا أغيار (9 سنوات) في 29 يوليو 2024، عندما قام أكسل روداكوبانا (17 عاماً) بطعن الحاضرين في الفعالية التي أقيمت شمال غرب إنجلترا. وأصيب عشرة آخرون، ويعاني 16 شخصاً، معظمهم من الأطفال، من صدمات نفسية مستمرة. كان روداكوبانا، الذي يقضي الآن عقوبة بالسجن لمدة لا تقل عن 52 عاماً بتهم القتل والشروع في القتل وجرائم الإرهاب، معروفاً لدى الشرطة والخدمات الاجتماعية ووكالات التعليم والصحة لسنوات. احتوت الأجهزة التي صودرت منه على دليل تدريب لتنظيم القاعدة، ومواد معادية للسامية وللمسلمين، ووثائق حول صراعات بما في ذلك الإبادة الجماعية في رواندا، التي تنحدر منها عائلته. وُلد روداكوبانا في كارديف بويلز لأبوين روانديين، وتمت إحالته عدة مرات إلى برنامج "بريفينت" لمكافحة التطرف بسبب هوسه بالعنف، بما في ذلك حوادث إطلاق النار في المدارس. ومع ذلك، قبل ستة أيام فقط من الهجوم، اعتبرت خدمات الصحة العقلية للأطفال والمراهقين أنه "لا يشكل خطراً على الآخرين". وجد التحقيق، الذي استمر تسعة أسابيع من الأدلة، أن الوكالات افتقرت إلى التماسك والاستعجال، حيث تبادلت المسؤوليات عن المخاطر فيما بينها مع التقليل من شأن التدخل. صرح السير أدريان فولفورد بأن "مسار المهاجم نحو العنف الخطير كان موضحاً بشكل متكرر وواضح"، وأن الإخفاقات في تبادل المعلومات قللت من تقدير المخاطر بمرور الوقت. كما انتقد عائلة المهاجم لعرقلتها التعاون، مشيراً إلى أن الكشف الكامل عن المخاوف كان من الممكن أن يمنع هذه المأساة. أثار الهجوم أعمال شغب غذتها شائعات كاذبة على الإنترنت حول خلفية روداكوبانا، مما أدى إلى 1840 حالة اعتقال بحلول يوليو 2025. ووصف رئيس الوزراء كير ستارمر التقرير بأنه "مروع" وتعهد بإجراء تغييرات جوهرية. وأشار ديفيد أندرسون، مفوض برنامج "بريفينت" في المملكة المتحدة، إلى تحول نحو اهتمام الشباب بالعنف عبر الإنترنت دون وجود أيديولوجيات ثابتة.