لقد وافقت الولايات المتحدة على بيع أسلحة بقيمة 330 مليون دولار إلى تايوان، مما يمثل أول نقل من هذا النوع منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى المنصب. يشمل الحزمة قطع غيار للطائرات F-16 وغيرها من الطائرات لتعزيز دفاعات تايوان ضد الضغط الصيني. هذه الخطوة تؤكد التزام الولايات المتحدة وسط تصاعد التوترات في منطقة الهندو-باسيفيك.
في يوم الخميس، أقر وزارة الخارجية الأمريكية بيع أسلحة بقيمة 330 مليون دولار إلى تايوان، مع التركيز على قطع الغيار والإصلاح للطائرات المقاتلة F-16 في الجزيرة، وطائرات النقل C-130، وغيرها من الطائرات العسكرية. تمثل هذه الصفقة أول نقل أسلحة أمريكي إلى تايوان منذ تولي ترامب المنصب في يناير 2025، مما يبرز دعم واشنطن المستمر رغم تصاعد الأنشطة العسكرية الصينية.
أكد البنتاغون أهمية الصفقة، مشيراً إلى أنها حيوية للحفاظ على الجاهزية التشغيلية لأسطول الطائرات الجوية في تايوان وتحسين قدرتها على مواجهة “التهديدات الحالية والمستقبلية”. تهدف هذه التحسينات إلى مواجهة الاقتحامات المتكررة لـ”المنطقة الرمادية” الصينية، والتي تشمل تكتيكات غير قتالية مثل دوريات جوية وبحرية شبه يومية تختبر دفاعات تايوان.
يتوقع وزارة الدفاع الوطني في تايوان أن تفعل البيع خلال شهر وأشادت بالولايات المتحدة للحفاظ على جدول دعم منتظم. عبر مكتب الرئاسة في تايبيه عن الامتنان، واصفاً تعميق الشراكة الدفاعية بأنها حجر الزاوية للسلام والاستقرار في جميع أنحاء الهندو-باسيفيك.
ردت بكين بقوة، حيث أعلن وزارة الخارجية الصينية أن “قضية تايوان” هي “الخط الأحمر الأول” في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة. وصفت البيع بأنه انتهاك خطير لمبدأ الصين الواحدة والثلاث بيانات مشتركة ثنائية، محذرة من أن مثل هذه الأفعال تتدخل في الشؤون الداخلية للصين وتضر بسيادتها. تدعي الصين أن تايوان جزء من أراضيها وقد فرضت عقوبات سابقاً على شركات الدفاع الأمريكية مثل لوكهيد مارتن ونورثروب غرومان وجنرال ديناميكس بسبب مبيعات مشابهة.
تتوافق هذه الموافقة مع قانون علاقات تايوان لعام 1979، الذي يلزم الولايات المتحدة بتوفير أسلحة دفاعية مع الحفاظ على علاقات غير رسمية. وتأتي بعد حزم حديثة، بما في ذلك 75 مليون دولار في فبراير 2024 و385 مليون دولار في نوفمبر 2024، معالجة تأخير في التسليم بقيمة 21 مليار دولار في أوائل 2025. تأتي القرار بعد المؤتمر الـ24 لصناعة الدفاع الأمريكي-التايواني في ماريلاند، حيث توقع المسؤولون مبيعات أسلحة قياسية في 2026 إذا تجاوز ميزانية الدفاع في تايوان 3% من الناتج المحلي الإجمالي.