هطل مطر أسود على طهران عاصمة إيران بعد ضربات أمريكية-إسرائيلية على منشآت نفطية في 7 و8 مارس. أشعلت الضربات حرائقاً أنتجت دخاناً كثيفاً، مما أثار مخاوف صحية بين السكان. يحذر العلماء من مخاطر بيئية وصحية محتملة ناتجة عن الهطول الملوث.
في ليلة 7 مارس وصولاً إلى 8 مارس، استهدفت القوات الأمريكية والإسرائيلية بنية تحتية النفط الإيرانية لأول مرة منذ بدء النزاع قبل أكثر من أسبوع. ضربت الهجمات أربع منشآت تخزين نفط ومركز نقل نفط في طهران ومحافظة البرز المجاورة، مما أشعل حرائقاً كبيرة. ملأ دخان أسود كثيف سماء شمال إيران، مغطياً العاصمة ومترسباً السخام على الشوارع والسيارات والشرفات. الشرفات. سكان طهران، التي كانت تعاني من جفاف مطول، شهدوا قطرات مطر أسود كثيفة تسقط على الأسطح والشوارع. أصدرت السلطات المحلية تحذيرات بشأن الأمطار الحمضية، بينما أبلغ الناس عن أعراض تشمل ألماً في الحلوق وعيوناً تحترق. من المحتمل أن يكون المطر الأسود ناتجاً عن هطول يمر عبر الهواء المشبع بالدخان، مغسلاً السخام وجزيئات أخرى من منشآت النفط المحترقة. آنا هانسل، خبيرة في جامعة ليستر في المملكة المتحدة، لاحظت أن التركيب الكيميائي للدخان غير واضح لكنه قد يشمل مزيجاً من الكربون المحترق جزئياً والهيدروكربونات العطرية المتعددة وأكاسيد الكبريت والنيتروجين التي تشكل أحماضاً في الغلاف الجوي. «سيكون رطوبة سامة قبيحة جداً»، قالت هانسل. أدى احتراق النفط الأكثر كثافة وأقل تكريراً إلى حرق غير كامل، مما قد يطلق مجموعة متنوعة من الجزيئات الضارة، بما في ذلك شظايا من الخرسانة والزجاج والبلاستيك المتضرر في الضربات. أضافت هانسل عدم اليقين حول ما إذا كان اللون الداكن ناتجاً فقط عن الدخان الدهني أو يشمل قطرات نفط صغيرة. تشمل المخاطر الصحية من المطر الأسود مشاكل جهازية هضمية إذا تم ابتلاعه، مثل آلام المعدة أو الإسهال، وتهيج العيون والحلوق من المكونات الحمضية—أعراض لاحظها السكان المحليون بالفعل. ومع ذلك، أكدت هانسل أن الدخان المنتشر يشكل خطراً أكبر، إذ يمكن للجزيئات الدقيقة اختراق أعماق الرئتين ودخول مجرى الدم، مما يرفع مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية وسرطان الرئة والحالات الرئوية المزمنة والسكري. قد يؤدي التلوث البيئي إلى تراكم السموم في المياه والأسماك والحيوانات المزرعية والمحاصيل، مما يؤثر على الصحة طويلة الأمد. في حين تستقر الجزيئات الكبيرة بسرعة، قد تنتقل الجزيئات الأصغر مئات أو آلاف الكيلومترات على الرياح، مما قد يؤثر على دول الشرق الأوسط الأخرى، على الرغم من تخفيف التركيزات في الأماكن البعيدة. نصحت هانسل أهل إيران بالبقاء داخل المنازل واستخدام أقنعة الوجه والنظارات الواقية خارجاً، والتحول إلى المياه المعبأة إذا أظهرت إمدادات الصنبور طعماً غريباً أو جزيئات. وأبرزت أن مثل هذا الضرر البيئي يتجاوز الحدود، مؤثراً على أنظمة الهواء والمياه إقليمياً.