قدمت أنثروبيك دعوى قضائية فيدرالية ضد وزارة الدفاع الأمريكية، متحدية تصنيفها الأخير للشركة كمخاطر في سلسلة التوريد. يعود الخلاف إلى خلاف تعاقدي حول استخدام نموذج Claude AI الخاص بأنثروبيك لأغراض عسكرية، بما في ذلك قيود على المراقبة الجماعية والأسلحة الذاتية. تؤكد الشركة أن التصنيف ينتهك حقوق حرية التعبير والإجراءات القانونية.
تصاعد الخلاف بين أنثروبيك ووزارة الدفاع الأمريكية أواخر فبراير 2026، عندما سعى البنتاغون إلى وصول أوسع إلى نموذج Claude AI الخاص بأنثروبيك لـ«جميع الأغراض القانونية». رفضت أنثروبيك إزالة الضمانات التي تحظر استخدامه للمراقبة الداخلية الجماعية أو أنظمة الأسلحة الذاتية الكاملة دون إشراف بشري. في 26 فبراير، قال الرئيس التنفيذي داريو أمودي إن الذكاء الاصطناعي القوي يتيح تجميع البيانات المتناثرة إلى ملفات شخصية شاملة للأفراد على نطاق هائل، مما يبرز مخاوف الشركة، خاصة فيما يتعلق بالمراقبة الجماعية والأسلحة الذاتية الآلية بدون إشراف بشري. في 26 فبراير، أكد الرئيس التنفيذي داريو أمودي مخاوف الشركة، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي القوي يمكّن من تجميع بيانات متناثرة إلى ملفات شاملة للأفراد على نطاق واسع للغاية، مما يعزز مخاوف الشركة من الاستخدامات غير الأخلاقية مثل المراقبة الجماعية والأسلحة الذاتية بدون رقابة بشرية. على 27 فبراير، بعد رفض أنثروبيك تعديل شروطها، هدد وزير الدفاع بيت هيغسيث بتصنيف الشركة كمخاطر في سلسلة التوريد وإلغاء عقدها بقيمة 200 مليون دولار. أمر الرئيس دونالد ترامب بعد ذلك جميع الوكالات الفيدرالية بالتوقف عن استخدام تكنولوجيا أنثروبيك. رسم البنتاغون التصنيف رسميًا أواخر الشهر الماضي، مما دفع أنثروبيك إلى رفع دعوى قضائية في 9 مارس أمام محكمة فيدرالية. تصف الدعوى الإجراءات بأنها «حملة انتقام غير مسبوقة وغير قانونية»، مؤكدة أن «الدستور لا يسمح للحكومة باستخدام قوتها الهائلة لمعاقبة شركة لأجل كلامها المحمي» يحتفظ مسؤولو البنتاغون بأن المسألة موضوع قديم، إذ تمنع القوانين الحالية مثل هذه المراقبة وليس لدى الوزارة خطط لتطوير أسلحة ذاتية. ومع ذلك، وصف خبراء مثل حمزة چاودري من معهد مستقبل الحياة إياها بأنها «فراغ في الحوكمة حقيقي» وصوت إنذار للكونغرس لسنّ قوانين واضحة. لاحظ غريغ نوجيم من مركز الديمقراطية والتكنولوجيا أن نماذج الذكاء الاصطناعي «غير موثوقة بما يكفي» للأسلحة الذاتية الكاملة، منتقدًا البنتاغون لرفضه النصائح الخبيرة. ردًا على ذلك، أبرم البنتاغون صفقة مع OpenAI تشمل بنودًا ضد مراقبة الأشخاص الأمريكيين داخل البلاد. أكد الرئيس التنفيذي لـOpenAI، سام ألتمان، أن الأداة لن تُستخدم من قبل وكالات الاستخبارات. قدم أكثر من 30 موظفًا من OpenAI وGoogle، بما في ذلك عالم Google DeepMind الرئيسي جيف دين، مذكرة أميكوس كورييه داعمة لأنثروبيك في 9 مارس. رغم النزاع، تواصل أنثروبيك توريد نماذجها للقوات المسلحة بتكلفة اسمية، بما في ذلك استخدامها في الحرب الجارية في إيران. شدد أمودي على التزام الشركة بالأمن القومي أثناء سعيها للحل القانوني.