كشف الصحفي والي هاشي من يليه الفنلندية عن معسكرات تأديبية مثيرة للجدل في كينيا حيث يتعرض أطفال من أوروبا، بما في ذلك فنلندا والسويد، لإساءة معاملة شديدة تحت ذريعة الإعادة التأهيل. حصل هاشي على الدخول بالتظاهر بأنه أب يبحث عن تأديب لابنه وسجل لقطات سرية للإساءات. تبرز التحقيق آباء صوماليين في فنلندا يرسلون أطفالهم إلى هذه المؤسسات الكينية والصومالية للتقييد بالسلاسل والضرب والعزل.
كشف تحقيق يليه بقيادة الصحفي وائل هاشي عن هذه المعسكرات السرية التي تعمل في كينيا والصومال، حيث تظاهر بأنه أب يبحث عن تأديب لابنه للحصول على الدخول وسجل لقطات مخفية. التقى بصبي مراهق أُرسل من ستوكهولم في السويد، وأكد المسؤولون استضافتهم لشباب من فنلندا. يُسوق هذه المنشآت للوالدين كمراكز إعادة تأهيل دينية أو أخلاقية، لكن الفيديوهات تظهر شباباً مقيدين بالسلاسل إلى الأسرّة، يُضربون بعصي وأنابيب، ويُحرمون من الطعام. وصف مواطن فنلندي إرساله إلى معسكر كيني في سن 12 عاماً، حيث تحمّل سنوات من الضرب الروتيني والتعذيب النفسي. «كانوا يستخدمون عصي خشبية حتى تنكسر، أو أنابيب ماء لأنها لا تنكسر»، روى الضحية، مشيراً إلى أن العقوبات كانت تعسفية وغير مبررة. هذه الممارسة، المعروفة في مجتمعات الصومال باسم دهاقان سيليس أو «العودة إلى الثقافة»، تحولت إلى مشروع عابر للحدود مربح، حيث يدفع العائلات مئات اليورو شهرياً - مبلغ كبير في كينيا والصومال. غالباً ما يقنع أعضاء الشتات الآباء بأن إرسال الأطفال إلى كينيا يعالج مشكلات مثل الغياب عن المدرسة أو الجرائم البسيطة أو أنماط الحياة الغربية المفرطة. ساعد مسؤولون دبلوماسيون من النرويج والدنمارك في كينيا عدة شباب مصابين بصدمات نفسيّة هربوا أو أُنقذوا من مثل هذه المعسكرات. يؤكد نشطاء حقوق الإنسان على الآثار القانونية والحماية الطفلية الخطيرة، داعين السلطات الكينية إلى فحص أي مؤسسات قد تنتهك حقوق الأطفال تحت غطاء التأديب أو التعليم الديني.