وفد صندوق النقد الدولي في القاهرة لمناقشة الخصخصة والاعتماد على الاقتراض قصير الأجل

وصل وفد من صندوق النقد الدولي إلى القاهرة يوم الاثنين لبدء المراجعة النهائية لبرنامج القرض البالغ 8 مليارات دولار الذي حصلت عليه مصر في عام 2022. من المتوقع أن يركز الجانبان على بطء خطة الخصخصة الحكومية والاعتماد المتزايد على الأموال الساخنة للسيولة. أظهرت المؤشرات الاقتصادية الكلية تحسناً في الأشهر الأخيرة مع انحسار الأزمة الاقتصادية.

أدى بطء تقدم خطة الخصخصة الحكومية إلى تأجيل المراجعة الخامسة للبرنامج ودمجها مع السادسة، وفقاً لمصادر مطلعة تحدثت إلى مَدَا مَسْر. قالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي جولي كوزاك إن التأجيل جاء بسبب البطء في الخصخصة. طلب الحكومة المصرية دمج المراجعتين لإبرام صفقات تضمن تدفقات دولارية وتوسع مساحة القطاع الخاص، حسب فخري الفكي رئيس لجنة التخطيط والميزانية في مجلس النواب السابق.

أبرمت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة صفقة بقيمة 29.7 مليار دولار مع صندوق الثروة السيادية القطري لتطوير أراضٍ في العلم الروم على الساحل الشمالي، لكن التأخير في الانسحاب من الأصول الحكومية يظل نقطة خلاف. يهتم الصندوق أكثر بالسياسة الحكومية للملكية، التي ترسم خطة خروج تدريجي من قطاعات يسيطر عليها الدولة، وفقاً لمصدرين من الحكومة والبنك الدولي. لم يتقدم الحكومة في بيع حصص في 32 شركة مدرجة للخصخصة في 2023، بما في ذلك شركات أعلنت نيتها فتحها للقطاع الخاص منذ عقد.

قال مصدر من البنك الدولي: "لا يريد المستثمرون رؤية الكثير من الشركات المملوكة للدولة، خاصة في قطاعات السلع والخدمات التجارية." أما الحكومة فتتردد بسبب عروض استثمارية منخفضة وظروف غير مواتية في البورصة المصرية، حسب مصادر حكومية وبرلمانية. حققت مبيعات سابقة 5.6 مليار دولار من شركات مثل الإسكندرية للحاويات والشحن، وموبكو، وأبو قير للأسمدة، وفوري، والبنك التجاري الدولي، والشركة الشرقية للتبغ، وتليكوم مصر. لم يتم بيع حصص في صفي للمياه المعدنية ووطنية للبترول رغم انتقاد الصندوق.

توقع الصندوق توليد 3 مليارات دولار من الخصخصة بنهاية السنة المالية 2024/25، لكن الحكومة حققت 600 مليون دولار فقط. تحسنت التدفقات الدولارية مع تحويلات المغتربين 36.5 مليار دولار، وصادرات ارتفعت 23% في الربع الثالث، وسياحة متوقع 17.6 مليار دولار. تجاوزت الاحتياطيات الأجنبية 50 مليار دولار في أكتوبر. وصلت الأموال الساخنة إلى 875 مليار جنيه (42 مليار دولار)، تقديرات 50 مليار دولار، مع عوائد استثمارية 10%.

قال مصدر حكومي إن الصندوق سيركز على الاعتماد على الأموال الساخنة المتقلبة، التي انسحب منها 20 مليار دولار بعد غزو روسيا لأوكرانيا. هدأ الجو حول المراجعة مع اقتراب نهاية البرنامج في أكتوبر 2026، ومرونة في خفض الدعم للطاقة لتجنب التضخم الذي استقر عند 10.1%. خفضت البنك المركزي الفائدة 5.25 نقطة مئوية. تلقى مصر 2.84 مليار دولار سابقاً، ومن المتوقع 2.6 مليار دولار إذا تمت الموافقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات لتحسين موقعنا. اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا سياسة الخصوصية لمزيد من المعلومات.
رفض