قدم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خطاباً في مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 14 فبراير 2026، مشدداً على تجديد العلاقات مع أوروبا وسط توترات سابقة. انتقد السياسات ما بعد الحرب الباردة بشأن التجارة والمناخ والهجرة مع التأكيد على القيم الغربية المشتركة. حظي الخطاب بتصفيق واقف واعتبر رسالة طمأنينة من قبل مضيف المؤتمر فولفغانغ إيشنغر.
في مؤتمر ميونيخ السنوي للأمن في ألمانيا، خاطب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الحلفاء الأوروبيين يوم السبت 14 فبراير 2026، بعد عام من العلاقات المتوترة تحت الرئيس دونالد ترامب. جاء خطاب روبيو بعد خطاب نائب الرئيس جي دي فانس في 2025، الذي انتقد النهج الأوروبي تجاه حرية التعبير والهجرة، ووسط تهديدات ترامب بفرض تعريفات جمركية على الدول الأوروبية بشأن قضايا مثل غرينلاند. أبرز روبيو الجذور العميقة لأمريكا في أوروبا، قائلاً: «بالنسبة لنا الأمريكيين، قد يكون منزلنا في النصف الغربي من العالم، لكننا سنظل دائماً ابناً لأوروبا». جادل بأن التفاؤل ما بعد الحرب الباردة أدى إلى أخطاء، بما في ذلك الاعتماد المفرط على التجارة الحرة الذي تسبب في إزالة الصناعات والاتجاه نحو الاعتماد على منافسين مثل الصين، وسياسات الطاقة لإرضاء ما سمّاه «طائفة المناخ»، والهجرة الجماعية غير المنضبطة التي تهدد التماسك الاجتماعي. «السيطرة على من يدخل بلداننا وكم منهم ليست تعبيراً عن كراهية الأجانب. إنها فعل أساسي للسيادة الوطنية»، قال روبيو. دافع عن الحضارة الغربية، المرتبطة بـ«التاريخ المشترك والإيمان المسيحي والثقافة والتراث واللغة والأصل والتضحية»، ودعا إلى «قرن غربي جديد» يركز على السيادة والتجديد. بشأن المؤسسات الدولية، لاحظ روبيو فشل الأمم المتحدة في النزاعات مثل أوكرانيا وغزة، مضيفاً: «في عالم مثالي، سيتم حل هذه المشكلات بواسطة الدبلوماسيين وقرارات ذات كلمات قوية. لكننا لا نعيش في عالم مثالي». بشأن حرب روسيا في أوكرانيا، أعرب روبيو عن عدم اليقين بشأن جدية موسكو في المفاوضات لكنه أكد جهود الولايات المتحدة لإنهاء النزاع. أثار الخطاب تصفيقاً وتصفيقاً واقفاً. وصف رئيس المؤتمر فولفغانغ إيشنغر الخطاب بأنه «زفرة ارتياح» ورسالة طمأنينة. حث المستشار الألماني فريدريش ميرز على إصلاح الثقة عبر الأطلسي، محذراً من أن الولايات المتحدة لا تستطيع الذهاب وحدَها، بينما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى القيادة ضد العدوان الروسي. قدم الديمقراطيون مثل حاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم والنائبة أليكساندريا أوكاسيو-كورتيز آراء متعارضة، مع اتهام أوكاسيو-كورتيز إدارة ترامب بتعزيز «عصر الاستبداديين». رد وزير الخارجية الصيني وانغ يي بإلقاء اللوم على بعض الدول في تقويض التعاون العالمي من خلال عقليات الحرب الباردة.