واجهت النائبة الأمريكية أليكساندريا أوكاسيو-كورتيز انتقادات حادة لردودها خلال الجلسات في مؤتمر ميونيخ للأمن الأسبوع الماضي، بما في ذلك توقف طويل قبل مناقشة سياسة الولايات المتحدة تجاه تايوان وسط عدوان صيني. سخر الرئيس دونالد ترامب والنائب الرئيس جي دي فانس علناً من أدائها، بينما دافعت عن مشاركتها أمام نيويورك تايمز كتحذير من الشعبوية اليمينية العالمية بدلاً من اختبار رئاسي. رغم الرفض الفيروسي، رد بعض الحاضرين في ألمانيا إيجاباً على تعليقاتها.
مؤتمر ميونيخ للأمن، المنتدى الرئيسي لقادة العالم لمناقشة السياسة الخارجية، شهد مشاركة النائبة الأمريكية أليكساندريا أوكاسيو-كورتيز (ديمقراطية-نيويورك) إلى جانب شخصيات مثل سفير الولايات المتحدة لدى الناتو مات ويتيكر وحاكمة ميشيغان غريتشن ويتمر. خلال جلسة، ترددت أوكاسيو-كورتيز نحو 20 ثانية عندما سُئلت عما إذا كان يجب على الولايات المتحدة إرسال قوات إلى تايوان إذا تقدمت الصين على الجزيرة. ردت في النهاية بأن الولايات المتحدة يجب أن 'تتجنب أي مواجهة كهذه'، دون الإشارة مباشرة إلى نشر القوات. انتقد الرئيس دونالد ترامب أداءها على متن الطائرة الرئاسية يوم الاثنين، قائلاً: 'شاهدت أوك سيو ترد على الأسئلة في ميونيخ. لم يكن ذلك مظهراً جيداً للولايات المتحدة'، مضيفاً: 'لم تكن تعرف ما يحدث'. ويتيكر، الذي جلس بجانبها، أخبر فوكس آند فريندز بأنه تفاجأ بنقص التحضير من أوكاسيو-كورتيز وويتمر، قائلاً إن اليسار يعاني أمام نجاح ترامب الدولي. وصف النائب الرئيس جي دي فانس ذلك بـ'أكثر 20 ثانية إحراجاً في التلفزيون التي رأيتها'، مشيراً إلى أنها تعتمد على إجابات مكتوبة وتفتقر إلى فهم حقيقي. شملت الأخطاء الأخرى الادعاء بأن فنزويلا جنوب خط الاستواء —رغم أن البلاد كلها شمالاً— وسخرية من خطاب وزير الخارجية ماركو روبيو حول الحضارة الغربية بسؤال تعليقه بأن الكاوبوي الأمريكيين نشأوا من إسبانيا. يشير المؤرخون إلى أن إسبانيا أدخلت الخيول إلى أمريكا الشمالية في القرن السادس عشر عبر الفاقوروس، مؤثراً في ثقافة الكاوبوي. في جلسة عن الشعبوية، ناقشت أوكاسيو-كورتيز العودة إلى 'نظام قائم على القواعد' يعالج تناقضات الغرب، مستشهدة بتهديدات استعمار غرينلاند وتجاهل الإبادات الجماعية. رداً على التكهنات بربط الحدث بترشيحها الرئاسي لعام 2028، قالت أوكاسيو-كورتيز لنيويورك تايمز: 'لدى الجميع هذه القصة خطأ، أن هذا يتعلق بترشيحي للرئاسة. لا يهمني —مهما كان، بصراحة'. شددت على التحذير من 'حركات شعبوية يمينية'، قائلة: 'الديمقراطيات العالمية مشتعلة في كل مكان'. أفاد التايمز بردود فعل إيجابية في الغالب في ألمانيا، مع مدح عمدة وارسو رافال تْشاسكوفسكي لها لمناقشة التحديات بصراحة: 'منعش رؤية بعض السياسيين الأمريكيين يتحدثون بصراحة عن كل تلك التحديات'. وصف الاستراتيجي الديمقراطي دان تورنتاين مقابلتها مع نيويورك تايمز بـ'السخيفة والمحرجة'، معتبراً أنها أضعفت صورتها الاجتماعية الإعلامية. قارن بن شابيرو من ديلي واير رد تايوان بغلطة شهيرة في مسابقة جمال. في غضون ذلك، حصل خطاب روبيو يوم السبت على تصفيق واقف للدفاع عن روابط الولايات المتحدة-أوروبا والقيم الغربية المشتركة، داعياً إلى حلفاء أقوياء فخورين بتراثهم: 'لا نريد حلفاءنا ضعفاء، لأن ذلك يجعلنا أضعف'.