احتشد الآلاف من النشطاء وأعضاء النقابات والطلاب في جميع أنحاء الولايات المتحدة في الأول من مايو 2026، في مظاهرات عيد العمال تحت شعار 'عيد العمال القوي'. وحث المنظمون على مقاطعة المدارس والعمل والتسوق احتجاجاً على سياسات إدارة ترامب وللمطالبة بفرض ضرائب على الأثرياء. وشهدت مدن مثل نيويورك وواشنطن العاصمة وشيكاغو وغيرها من المدن فعاليات مماثلة.
أفاد المنظمون بأن أكثر من 3000 فعالية جرت على مستوى البلاد، وهو ضعف إجمالي العام الماضي. وقد ضمت التحالفات نقابات عمالية ومجموعات مدافعة عن حقوق المهاجرين والاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا. وفي مدينة نيويورك، سار عمال أمازون وأعضاء فريق التيمسترز نحو المكاتب الشركات مطالبين بإنهاء العلاقات مع هيئة إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية. وفي واشنطن العاصمة، أغلق النشطاء تقاطعات الطرق حاملين لافتات كُتب عليها 'العمال فوق المليارديرات' و'الرعاية الصحية لا الحروب'. وهتف المتظاهرون 'الشعب المتحد لن يهزم أبداً'. وقالت نيدي دومينغيز، المديرة التنفيذية لمنظمة 'Organized Power in Numbers': 'نحن نحاول فعلياً البدء في تنظيم الناس ليدركوا أن القوة التي نمتلكها جماعياً لإحداث اضطراب اقتصادي هي القوة التي نحتاجها في هذه اللحظة'. وأضاف بيدرو تروخيو من تحالف حقوق المهاجرين الإنسانية: 'نحن نستعيد تلك الطاقة التي تعتمد على تعطيل العمل'. وقد شارك المعلمون والطلاب بشكل بارز؛ حيث وافق اتحاد معلمي شيكاغو على قرار باعتبار اليوم 'يوماً للعمل المدني'، وذكرت رئيسته ستايسي ديفيس جيتس: 'يتعلق الأمر ببناء جبهة موحدة أكثر شعبية'. وفي كارولينا الشمالية، أغلقت 15 إلى 20 منطقة تعليمية على الأقل أبوابها بسبب غياب الموظفين للمشاركة في المسيرات، بما في ذلك في شارلوت حيث أشارت الهيئة التعليمية إلى توقع مشاركة المعلمين. كما ساعدت الرابطة الوطنية للتعليم، التي تضم 3 ملايين عضو، في التنظيم، حيث أكدت رئيستها بيكي برينغل على التركيز على 'العمال فوق المليارديرات'. وتجاوزت المطالب قضايا العمال لتشمل إلغاء إدارة الهجرة والجمارك (ICE)، ومعارضة العمليات العسكرية الأمريكية، وتوسيع نطاق الوصول إلى التصويت، وزيادة الضرائب على ذوي الدخل المرتفع. وتوقعت حركة 'Sunrise Movement' إضراب أكثر من 100 ألف طالب. ومن جهة أخرى، شكك النقاد في التأثير؛ حيث وصف الاقتصادي بيتر موريسي الاحتجاجات بأنها رمزية، مشيراً إلى أنها 'ليست ضربة للمليارديرات' لأن الإنفاق قد يتحول ببساطة إلى أماكن أخرى. كما عارضت سيناتور ولاية كارولينا الشمالية، إيمي غالي، إغلاق المدارس بالقرب من نهاية العام، قائلة إنه لن يفيد الطلاب. وينظر المنظمون إلى هذه الاحتجاجات كخطوة نحو تحركات أكبر، بما في ذلك إمكانية تنفيذ إضرابات عامة.