حصدت رسالة مفتوحة تعارض قرار هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا (NHS England) بحجب برمجياتها مفتوحة المصدر عن العرض العام، وسط مخاوف من عمليات اختراق عبر الذكاء الاصطناعي، 682 توقيعاً، من بينهم الكاتب كوري دكتورو ووزير الصحة السابق مات هانكوك. ويرى النقاد أن هذه السياسة تقوض الشفافية والأمن في الأكواد الممولة من دافعي الضرائب.
كما ورد في تقرير سابق هذا الأسبوع، وجهت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا (NHS England) موظفيها في الأول من مايو بخصخصة جميع المستودعات مفتوحة المصدر الحالية والمستقبلية بحلول 11 مايو، مشيرة إلى مخاطر نماذج الذكاء الاصطناعي مثل نموذج Mythos التابع لشركة Anthropic، والذي أظهر قدرته مؤخراً على اكتشاف الثغرات البرمجية. وقد واجهت هذه السياسة، التي تتناقض مع معايير NHS السابقة التي تفرض جعل الكود الممول من المال العام مفتوح المصدر، معارضة سريعة.
وقد اجتذبت رسالة مفتوحة شارك في تأليفها العديد من الأطراف 682 توقيعاً، تندد بهذه الخطوة وتعتبرها ضارة بالشفافية والأمن. ومن بين الموقعين كوري دكتورو ووزير الصحة البريطاني السابق مات هانكوك، الذي وصف القرار بأنه 'خطأ فادح' عبر منصة LinkedIn قائلاً: 'من أذكى الأشياء التي قامت بها NHS في السنوات الأخيرة هو جعل كودها مفتوح المصدر. لقد دفع دافعو الضرائب ثمنه، لذا يجب أن يستفيدوا منه. لكن الحجة العملية قوية أيضاً: الكود مفتوح المصدر يخضع لاختبارات أكثر دقة، وأكثر أماناً، ويسمح لأفضل العقول في أي مكان في العالم بالبناء عليه'.
واستخدم فلاد-ستيفان هاربوز، الباحث في جامعة إدنبرة وأحد المشاركين في تأليف الرسالة، نموذج Mythos لفحص الكود العام الحالي الخاص بـ NHS، حيث كشف عن ثغرات خطيرة قام بالإبلاغ عنها بمسؤولية. وقال: 'نحن نؤذي المساعدين بجعل الأشياء مغلقة المصدر، لا المهاجمين'.
وأيد تيرينس إيدن، الخبير في انفتاح بيانات الخدمة المدنية في المملكة المتحدة، هذا الرأي، واصفاً المصادر المفتوحة بأنها 'غير قابلة للتفاوض' لضمان الثقة في أدوات الرعاية الصحية. وعلى الرغم من المخاوف، قيّم معهد أمن الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة نموذج Mythos بأنه لا يشكل مخاطر إلا على 'أنظمة المؤسسات الصغيرة والضعيفة وغير المحصنة'، دون تهديد للشبكات الآمنة.
وتؤكد NHS England أن هذا التقييد مؤقت: 'سنستمر في نشر الكود المصدري حيثما توجد حاجة واضحة لذلك'. ولم تعلق وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية البريطانية على الأمر.