استحوذت شركة OpenAI على شبكة Technology Business Programming Network، المعروفة اختصاراً بـ TBPN، وهو برنامج حواري يومي متخصص في أخبار الأعمال التقنية، وفقاً لما أوردته صحيفة ذا وول ستريت جورنال لأول مرة. وتأتي عملية الاستحواذ هذه بعد أسابيع من تعهد الشركة بإنهاء "المشاريع الجانبية" مثل مولد الفيديو Sora ووضع مخصص للمحتوى الموجه للبالغين في ChatGPT. وأكد المسؤولون التنفيذيون أن البرنامج سيحتفظ باستقلاليته التحريرية.
أعلنت OpenAI عن استحواذها على شبكة TBPN، التي تبث برنامجاً مباشراً مدته ثلاث ساعات في أيام الأسبوع من الساعة 11 صباحاً وحتى 2 ظهراً بتوقيت المحيط الهادئ على منصتي يوتيوب وX. يُبث البرنامج من استوديو "ألترا دوم" (Ultradome) في أحد مواقع تصوير الأفلام في هوليوود، ويتناول الأخبار والتحليلات والمقابلات حول موضوعات تشمل الذكاء الاصطناعي، والعملات المشفرة، والشركات الناشئة، وقطاع الدفاع. انطلقت شبكة TBPN في أكتوبر 2024، ويبلغ متوسط مشاهديها اليومي 70 ألف مشاهد، وتتوقع تحقيق إيرادات تزيد عن 30 مليون دولار هذا العام، يأتي معظمها من الإعلانات. وذكر شخص مطلع على الصفقة أن قيمتها تقدر بمئات الملايين من الدولارات. وقد استضاف مقدما البرنامج ومؤسساه، جوردي هايز وجون كوجان، ضيوفاً بارزين مثل سام ألتمان من OpenAI، ومارك زوكربيرج من Meta، وساتيا ناديلا من مايكروسوفت، ومارك كوبان، ومارك بينيوف من Salesforce. وقد وجهت TBPN في بعض الأحيان انتقادات لصناعة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركة OpenAI نفسها. وأخبرت فيجي سيمو، الرئيسة التنفيذية لنشر الذكاء الاصطناعي العام (AGI) في OpenAI، الموظفين أن الاستحواذ سيخلق مساحة لحوارات بناءة حول الذكاء الاصطناعي وسيستفيد من خبرات TBPN في التسويق. كما شددت على أن الشبكة ستستمر في اختيار ضيوفها واتخاذ قراراتها التحريرية بشكل مستقل. ونشر ألتمان على منصة X أن TBPN هي برنامجه التقني المفضل، متوقعاً أن يظل البرنامج منتقداً للشركة. من جانبه، قال هايز إن انفتاح OpenAI على الملاحظات أثار إعجابه، واصفاً هذه الخطوة بأنها فرصة لإحداث تأثير حقيقي على توزيع الذكاء الاصطناعي. ستخضع TBPN لإشراف كريس ليهان، الرئيس العالمي للشؤون العامة في OpenAI، وستساهم في جهود التسويق والاتصالات الخاصة بالشركة. وقد أثارت الصفقة انتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث شكك الصحفي ديفيد سيروتا في استقلالية وسائل الإعلام في ظل تزايد هيمنة الشركات الكبرى في هذا القطاع.