تشير دراستان حديثتان إلى أن الحواسيب الكمومية قد تكون قادرة على كسر تشفير المنحنيات الإهليلجية -الذي يؤمن البنوك وحركة الإنترنت والعملات المشفرة مثل بيتكوين- بعدد أقل بكثير من الكيوبتات مما كان متوقعاً سابقاً: حوالي 10,000 إلى 30,000 كيوبت في نهج واحد، أو 500,000 في نهج آخر. ويؤكد الباحثون على التقدم السريع في الأجهزة، داعين إلى الانتقال نحو معايير ما بعد الكم.
قام باحثون بقيادة دوليف بلوفستين في شركة Oratomic بتحليل خوارزمية شور باستخدام ذرات متعادلة محتجزة في ملاقط ضوئية ككيوبتات قابلة لإعادة التشكيل، مما يتيح تفاعلات شاملة وتصحيحاً فعالاً للأخطاء يتفوق على البنى التحتية للموصلات الفائقة الثابتة. وتُقدّر ورقتهم البحثية، 'خوارزمية شور ممكنة باستخدام ما لا يقل عن 10,000 كيوبت ذري قابل لإعادة التشكيل'، أن أقل من 30,000 كيوبت فيزيائي قد تكسر تشفير المنحنى الإهليلجي 256 بت -وهو الأساس للعديد من الأنظمة الآمنة- في غضون 10 أيام، وهو انخفاض بمقدار 100 ضعف عن التقديرات السابقة. وقد تم بالفعل إثبات وجود مصفوفات تتجاوز 6,000 كيوبت. وأشار بلوفستين إلى أن إنشاء مثل هذه المصفوفة قد يكون ممكناً خلال عام، رغم أن التحكم الموثوق في الكيوبتات لا يزال يمثل تحدياً، ولا توجد اختصارات مثل ربط الآلات الحالية نظراً لأن الكيوبتات يجب أن تتفاعل بشكل مباشر. وقد يمكن بناء آلة كاملة بحلول نهاية العقد، مع احتمال استغراق سنوات لإكمال عملية فك التشفير. وكتب الفريق: "يمكن للبنى التحتية المصممة بشكل مناسب للذرات المتعادلة أن تدعم تطبيقات خوارزمية شور ذات الصلة بالتشفير"، ودعوا إلى اعتماد تشفير ما بعد الكم. وبشكل منفصل، قام باحثو جوجل بتحسين خوارزمية شور لمسألة اللوغاريتم المتقطع للمنحنى الإهليلجي عبر secp256k1، وهو المنحنى المستخدم في بيتكوين. تتطلب أساليبهم دائرة واحدة بأقل من 1,200 كيوبت منطقي و90 مليون بوابة توفولي، أو دائرة أخرى بأقل من 1,450 كيوبت منطقي و70 مليون بوابة -وهو ما يترجم إلى حوالي 500,000 كيوبت فيزيائي لحل المسألة في أقل من 10 دقائق، أي أقل بـ 20 مرة من الموارد التي قدرتها دراسات عام 2003. واستشهدت جوجل بمخاطر سوء الاستخدام وحجبت التفاصيل الكاملة، مكتفية بإصدار إثبات المعرفة الصفرية بعد التشاور مع الحكومة الأمريكية، كما دعت إلى الحد من الكشف عن تحليلات التشفير الكمومي المستقبلية. ووصف خبير التشفير بريان لاماشيا، الذي كان يعمل سابقاً في مايكروسوفت، الأوراق البحثية بأنها تظهر تقدماً مستمراً في الكيوبتات والخوارزميات نحو تحليل التشفير الكمومي العملي، بينما وصف مات غرين من جامعة جونز هوبكنز حذر جوجل بأنه مبالغة مثيرة للقلق. وتؤكد هذه النتائج وجود ثغرات في أنظمة المفاتيح العامة الحالية، مما يدفع نحو ضرورة الانتقال العاجل إلى معايير تشفيرية جديدة.