رشح الرئيس دونالد ترامب الحاكم السابق في الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش لمنصب رئيس الاحتياطي الفيدرالي القادم، وهي خطوة أثارت اضطراباً في أسواق العملات المشفرة. تاريخ وارش في دعم سياسة نقدية أكثر تشدداً أثار مخاوف من انخفاض السيولة للأصول عالية المخاطر مثل البيتكوين. على الرغم من شكوكه تجاه البيتكوين كعملة، إلا أن وارش أظهر دعماً للابتكار في تقنية البلوكشين واستثمر في مشاريع كريبتو.
أنهت ترشيح كيفن وارش الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب التكهنات حول قيادة الاحتياطي الفيدرالي وأثر فوراً على الأسواق المالية. ارتفع الدولار الأمريكي وانخفضت أسعار البيتكوين وشهدت أسواق الأسهم تقلبات متزايدة بعد الإعلان. يعود هذا الرد الفعل إلى سمعة وارش في الدعوة إلى سياسات نقدية أكثر صرامة بما في ذلك ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية وتقليص ميزانية الاحتياطي الفيدرالي، وهي ظروف قد تشكل تحدياً للأصول التي تعتمد على سيولة وفيرة. شغل كيفن وارش منصب حاكم في الاحتياطي الفيدرالي من 2006 إلى 2011، ولعب دوراً محورياً خلال أزمة 2008 المالية كوسيط بين الاحتياطي الفيدرالي والأسواق. قبل ذلك عمل في مورغان ستانلي وفي إدارة جورج دبليو بوش كمساعد خاص للرئيس للسياسة الاقتصادية. بعد مغادرة الاحتياطي الفيدرالي انضم وارش إلى مؤسسة هوفر في جامعة ستانفورد كزميل زائر حيث انتقد توسع ميزانية البنوك المركزية المطول. آراء وارش حول العملات المشفرة معقدة. في محادثة عام 2015 مع ستانلي دراكنميلر وصف البيتكوين بأنه «برمجيات تتظاهر بأنها عملة» وأعراض للإفراط التكهني الناتج عن سياسة ليبرالية. ومع ذلك أشاد بتكنولوجيته الأساسية واصفاً إياها بـ«أحدث وأروع البرمجيات» مع إمكانية تحقيق مكاسب إنتاجية. اقترح وارش أن البيتكوين يمكن أن يوفر انضباطاً سوقياً ويعمل كعملة بديلة مقارناً إياها بمخزن قيمة مثل الذهب رغم تحذيره من تقلباتها. رغم تحفظاته لدى وارش روابط بالقطاع الكريبتو. استثمر في Bitwise Asset Management ومشروع العملة المستقرة الخوارزمية Basis واستشار Electric Capital وهي شركة رأس مال مخاطر تركز على البلوكشين والفينتيك. دافع عن استكشاف البنوك المركزية للعملات الرقمية بما في ذلك عملة رقمية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لمنافسة منافسين مثل اليوان الرقمي الصيني. ينتهي عهد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي جيروم باول في 15 مايو 2026 لكنه يمكن أن يبقى في المجلس حتى يناير 2028. ترشيح وارش يتطلب تأكيداً من مجلس الشيوخ لكنه يمكن أن ينضم إلى المجلس مبكراً عبر شاغر. يشير محللون مثل جيسون فيرنانديز من أدلونام إلى أن «وارش لا يُعتبر معادياً للكريبتو» لكنهم يؤكدون أن أي تخفيف يحتاج دعماً ماكرواقتصادياً للحفاظ على الارتفاعات في الأصول عالية المخاطر.