أعلنت أوكرانيا أنها ستقوم بمشاركة بيانات ساحة معركتها مع حلفائها لمساعدة في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي لبرمجيات الطائرات بدون طيار. يهدف هذا الإجراء إلى تعزيز التعاون التكنولوجي وسط الحرب المستمرة مع روسيا. وصف وزير الدفاع ميخايلو فيودوروف ذلك بخطوة نحو شراكات رابحة-رابحة.
حرب أوكرانيا مع روسيا، التي تدخل الآن عامها الرابع، جعلت البلاد رائدة في تكنولوجيا الطائرات بدون طيار في ساحة المعركة. تمثل البيانات المجمعة من هذه العمليات أصلاً رئيسياً. يوم الخميس 12 مارس 2026، كشفت أوكرانيا عن خطط لمشاركة هذه البيانات مع الحلفاء لتدريب برمجيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في الطائرات بدون طيار. وأعلن وزير الدفاع ميخايلو فيودوروف عن المبادرة على تيليغرام، قائلاً: «في الحرب الحديثة، يجب أن نهزم روسيا في كل دورة تكنولوجية». وأكد أن «الذكاء الاصطناعي هو أحد المجالات الرئيسية لهذه المنافسة». وكان فيودوروف قد ألمح إلى توسيع مشاركة الحلفاء عندما تولى منصبه في يناير، وعد بإشراك الشركاء بشكل أكثر نشاطاً في المشاريع. أعرب حلفاء أجانب وشركات عن اهتمامهم بالوصول إلى بيانات أوكرانيا، مع اندماج الذكاء الاصطناعي أكثر في الحرب الحديثة. لمعالجة مخاوف الأمن، طورت أوكرانيا منصة تمكن من تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي بأمان دون الكشف عن معلومات حساسة. تقدم هذه النظام مجموعات بيانات تُحدَّث باستمرار، تحتوي على كميات كبيرة من الصور والفيديوهات من ساحة المعركة. أبرز فيودوروف الفوائد المتبادلة: «بالنسبة لنا، هذه الخطوة التالية في تطوير التعاون الرابح-رابح. يحصل الشركاء على فرصة تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم على بيانات حقيقية من الحرب الحديثة. و[بالنسبة ل] أوكرانيا: تطوير أسرع للأنظمة الذاتية والحلول التكنولوجية الجديدة للجبهة». في سياق ذي صلة، خطب الرئيس فولوديمير زيلينسكي في الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي سبتمبر، محذراً من سباق تسلح متصاعد مدفوع بتكنولوجيا الطائرات بدون طيار والذكاء الاصطناعي. وقال: «نحن نعيش الآن أكثر سباقات التسلح تدميراً في تاريخ البشرية». رغم هذه المخاطر، أكد زيلينسكي على ضرورة الدعم، قائلاً: «الضمان الوحيد للأمن هو الأصدقاء والأسلحة».