مطورو التكنولوجيا ينقلون الذكاء الاصطناعي من مراكز بيانات سحابية بعيدة إلى أجهزة شخصية مثل الهواتف والحواسيب المحمولة لتحقيق معالجة أسرع وخصوصية أفضل وتكاليف أقل. هذا الذكاء الاصطناعي على الجهاز يمكّن من المهام التي تتطلب استجابات سريعة ويحافظ على البيانات الحساسة محليًا. يتوقع الخبراء تقدمًا كبيرًا في السنوات القادمة مع تحسّن الأجهزة والنماذج.
الاعتماد على الذكاء الاصطناعي المبني على السحابة، مثل Claude من Anthropic، يتضمن إرسال الإرشادات إلى مراكز بيانات بعيدة، مما قد يسبب تأخيرات تصل إلى ثوانٍ، غير مقبولة للمهام العاجلة مثل تنبيه مستخدم إلى عقبة في طريقه. الخصوصية قلق آخر، حيث تنتقل المعلومات الحساسة مثل بيانات الصحة أو المالية عبر أنظمة متعددة غير موثوقة. لمعالجة هذه المشكلات، تقوم الشركات بمعالجة الذكاء الاصطناعي على الأجهزة نفسها بشكل متزايد، مما يلغي الحاجة إلى الاتصال بالإنترنت ويقلل التكاليف بتجنب الدفع لمشغلي مراكز البيانات.
هذا التحول جارٍ منذ سنوات. في وقت مبكر مثل 2017، استخدمت iPhone الذكاء الاصطناعي على الجهاز للتعرف على الوجوه عبر محرك عصبي. التنفيذات الحديثة، مثل Apple Intelligence من Apple بحوالي 3 مليارات معلمة، تتعامل مع مهام محددة مثل تلخيص الرسائل أو التعرف البصري من لقطات الشاشة. هواتف Pixel من Google تستخدم نموذج Gemini Nano على رقاقة Tensor G5 لتشغيل ميزات مثل Magic Cue، الذي يستخرج معلومات ذات صلة من البريد الإلكتروني والرسائل دون بحث يدوي.
يبرز الخبراء التحديات والفوائد. Mahadev Satyanarayanan، أستاذ في Carnegie Mellon، يشبه الحوسبة المثالية على الجهاز بالدماغ البشري، مشيرًا إلى أن الطبيعة طورتها على مدى مليار عام، بينما يهدف البشر إلى تحقيق كفاءة مشابهة في خمس إلى عشر سنوات من خلال أجهزة متقدمة ونماذج متخصصة. Vinesh Sukumar، رئيس الذكاء الاصطناعي التوليدي في Qualcomm، يشير إلى اختلافات النظام للأجهزة المدمجة مثل الساعات الذكية، التي غالبًا ما تتطلب نقلًا إلى السحابة، لكن مع ضمانات مثل إذن المستخدم والتعامل الآمن لحماية البيانات.
Private Cloud Compute من Apple يمثل إجراءات خصوصية: يعالج البيانات المنقولة فقط على خوادم الشركة، يرسل معلومات دنيا، ولا يخزن شيئًا. بالنسبة للمطورين، يقلل الذكاء الاصطناعي على الجهاز التكاليف المستمرة؛ يستخدمه Charlie Chapman من تطبيق Dark Noise لخلط الأصوات دون رسوم سحابية، مما يسمح بالتوسع دون مخاطر مالية.
بالنظر إلى المستقبل، يتفوق الذكاء الاصطناعي على الجهاز في تصنيف الكائنات خلال 100 مللي ثانية لكنه لا يزال ينقل للكشف والتقسيم والتعرف على الأنشطة والتتبع. يتوقع Satyanarayanan تقدمًا مثيرًا في خمس سنوات، مما يمكّن ميزات مثل تنبيهات الرحلات عبر الرؤية الحاسوبية أو تذكيرات سياقية حول المحادثات.