اقترح باحثون من جامعة بوردو ومعهد جورجيا للتكنولوجيا هندسة حاسوبية جديدة لنماذج الذكاء الاصطناعي مستوحاة من الدماغ البشري. يهدف هذا النهج إلى معالجة مشكلة 'جدار الذاكرة' المكثفة الطاقة في الأنظمة الحالية. الدراسة، المنشورة في Frontiers in Science، تبرز إمكانية ذكاء اصطناعي أكثر كفاءة في الأجهزة اليومية.
لقد أدى النمو السريع للذكاء الاصطناعي إلى تفاقم التحديات في تصميم الحواسيب، خاصة فصل المعالجة عن الذاكرة في الأنظمة التقليدية. وصف بحث نُشر يوم الاثنين في مجلة Frontiers in Science حلاً مستوحى من الدماغ لهذه المشكلة. بقيادة كوشيك روي، أستاذ هندسة الحاسوب في جامعة بوردو، يجادل البحث بإعادة التفكير في هندسة الذكاء الاصطناعي لجعلها أكثر كفاءة طاقية.
تتبع الحواسيب الحالية هندسة فون نويمان، التي طُورت في عام 1945، والتي تفصل الذاكرة عن المعالجة. يخلق هذا التصميم عنق الزجاجة المعروف باسم 'جدار الذاكرة'، وهو مصطلح صاغه باحثو جامعة فيرجينيا في التسعينيات. مع توسع نماذج الذكاء الاصطناعي، خاصة معالجات اللغة، 5000 مرة في الحجم على مدى الأربع سنوات الماضية، أصبحت الفجوة بين سرعة الذاكرة وقوة المعالجة أكثر إلحاحاً. شددت IBM مؤخراً على هذه المشكلة في تقرير.
تستمد الحل المقترح من كيفية عمل الدماغ، باستخدام شبكات عصبية نبضية (SNNs). هذه الخوارزميات، التي كانت موضع انتقاد سابق بسبب بطئها وعدم دقتها، قد تحسنت بشكل كبير في السنوات الأخيرة. يدعو الباحثون إلى 'الحوسبة داخل الذاكرة' (CIM)، التي تدمج الحوسبة مباشرة في نظام الذاكرة. كما هو مذكور في ملخص الورقة، "تقدم CIM حلاً واعداً لمشكلة جدار الذاكرة من خلال دمج قدرات الحوسبة مباشرة في نظام الذاكرة".
أشار روي: "نماذج معالجة اللغة قد نمت 5000 مرة في الحجم على مدى الأربع سنوات الماضية. هذا التوسع السريع المقلق يجعل من الضروري أن يكون الذكاء الاصطناعي فعالاً قدر الإمكان. وهذا يعني إعادة التفكير الأساسي في كيفية تصميم الحواسيب".
أضافت المؤلفة المشاركة تانفي شارما، باحثة في بوردو: "الذكاء الاصطناعي هو واحدة من أكثر التقنيات تحولاً في القرن الحادي والعشرين. ومع ذلك، لنقلها خارج مراكز البيانات إلى العالم الحقيقي، نحتاج إلى تقليل استهلاكها الطاقي بشكل كبير". شرحت أن هذا يمكن أن يمكن الذكاء الاصطناعي في أجهزة مدمجة مثل الأدوات الطبية والمركبات والطائرات بدون طيار، مع عمر بطارية أطول ونقل بيانات أقل.
من خلال تقليل هدر الطاقة، يمكن لهذا النهج جعل الذكاء الاصطناعي أكثر توافراً خارج المراكز الكبيرة للبيانات، مدعماً تطبيقات أوسع في بيئات ذات موارد محدودة.