الباحثون يستعدون لمحاكاة الدماغ البشري على حواسيب فائقة

العلماء على وشك محاكاة الدماغ البشري باستخدام أقوى حواسيب فائقة في العالم، بهدف كشف أسرار وظائف الدماغ. يقود الباحثون في مركز جوليخ للبحوث في ألمانيا المشروع، الذي يستفيد من حاسوب JUPITER الفائق لنمذجة 20 مليار خلية عصبية. يمكن لهذا الاختراق اختبار نظريات حول الذاكرة وتأثيرات الأدوية التي لا تستطيع النماذج الأصغر تحقيقها.

التقدم في قوة الحوسبة يمكّن الباحثين من محاكاة الدماغ البشري على نطاق غير مسبوق. حواسيب فائقة اليوم، التي تقترب من أداء الإكساسكال مع تريليون تريليون عملية في الثانية، يمكنها التعامل مع محاكيات مليارات الخلايا العصبية، وفقًا لقائمة Top500، التي تحدد أربع آلات فقط من هذا النوع في جميع أنحاء العالم. شرح ماركوس ديسمان في مركز جوليخ للبحوث في ألمانيا التحول: «لم نتمكن أبدًا من جمعها جميعًا في مكان واحد، في نموذج دماغ أكبر حيث يمكننا التحقق مما إذا كانت هذه الأفكار متسقة على الإطلاق. هذا يتغير الآن». يخطط فريقه لاستخدام JUPITER، مشروع Joint Undertaking Pioneer for Innovative and Transformative Exascale Research، المقر الرئيسي في ألمانيا. الشهر الماضي، أظهروا أن شبكة عصبية نابضة —نموذج بسيط للخلايا العصبية والمشابك— يمكن أن تتوسع لتعمل على آلاف وحدات معالجة الرسومات في JUPITER، مما يصل إلى 20 مليار خلية عصبية و100 كوادريليون اتصال. هذا يطابق حجم القشرة المخية البشرية، مركز الوظائف الدماغية العليا. أكد ديسمان قيمة الحجم: «نعرف الآن أن الشبكات الكبيرة يمكن أن تفعل أشياء مختلفة نوعيًا عن الصغيرة. من الواضح أن الشبكات الكبيرة مختلفة». المحاكيات السابقة، مثل تلك لدماغ ذبابة الفاكهة، تفتقر إلى ميزات تظهر فقط في الأنظمة الأكبر، مشابهًا لكيفية تفوق نماذج اللغة الكبيرة على الصغيرة. شدد توماس نووتني في جامعة ساسكس في المملكة المتحدة على الحاجة إلى جهود كاملة النطاق: «التقليص ليس مجرد تبسيط قليل، أو جعله أكثر خشونة قليلاً، بل يعني التخلي عن خصائص معينة تمامًا. من المهم حقًا أن نتمكن في النهاية من القيام بمحاكيات كاملة النطاق، لأننا لن نحصل أبدًا على الشيء الحقيقي خلاف ذلك». يعتمد النموذج على بيانات حقيقية من تجارب الدماغ البشري، بما في ذلك عدد المشابك ومستويات النشاط، كما أشارت المتعاونة يوهانا سينك في جامعة ساسكس. أضاف ديسمان: «لدينا الآن هذه البيانات التشريحية كقيود، ولكن أيضًا قوة الحاسوب». يمكن لهذه المحاكيات اختبار نظريات تشكل الذاكرة بإدخال صور ومراقبة الردود، أو تقييم الأدوية للحالات مثل الصرع، الذي يتميز بانفجارات نشاط دماغي غير طبيعي. تسمح القوة المحسنة بتشغيل أسرع لدراسة العمليات البطيئة مثل التعلم وتضمين سلوكيات الخلايا العصبية التفصيلية. ومع ذلك، تبقى التحديات. حذر نووتني من أن حتى محاكيات حجم الدماغ تفتقر إلى المدخلات من العالم الحقيقي ولا يمكنها تكرار سلوك الحيوان تمامًا. «لا يمكننا بناء أدمغة فعليًا. حتى لو استطعنا صنع محاكيات بحجم الدماغ، لا يمكننا صنع محاكيات للدماغ».

مقالات ذات صلة

Researchers observing a detailed mouse cortex simulation on Japan's Fugaku supercomputer, with a colorful 3D brain model on screen.
صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي

يجري الباحثون محاكاة مفصلة لقشرة الدماغ لدى الفأر على حواسيب الفوق اليابانية Fugaku

من إعداد الذكاء الاصطناعي صورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي تم التحقق من الحقائق

علماء من معهد ألين وجامعة الاتصالات الكهربائية في اليابان قد بنوا أحد أكثر النماذج الافتراضية تفصيلاً لقشرة دماغ الفأر حتى الآن، محاكين حوالي 9 ملايين خلية عصبية و26 مليار اتصال عصبي عبر 86 منطقة على حواسيب الفوق Fugaku.

أعلنت الشركة الناشئة الأسترالية Cortical Labs عن خطط لبناء مركزي بيانات باستخدام رقائق مليئة بخلايا عصبية. ستضم المنشآت في ملبورن وسنغافورة حواسيبها البيولوجية CL1، التي أظهرت القدرة على لعب ألعاب فيديو مثل Doom. تهدف المبادرة إلى توسيع خدمات الحوسبة الدماغية القائمة على السحابة مع تقليل استهلاك الطاقة.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

اقترح باحثون من جامعة بوردو ومعهد جورجيا للتكنولوجيا هندسة حاسوبية جديدة لنماذج الذكاء الاصطناعي مستوحاة من الدماغ البشري. يهدف هذا النهج إلى معالجة مشكلة 'جدار الذاكرة' المكثفة الطاقة في الأنظمة الحالية. الدراسة، المنشورة في Frontiers in Science، تبرز إمكانية ذكاء اصطناعي أكثر كفاءة في الأجهزة اليومية.

علماء في جامعة أوهايو ستيت قد رسموا كيف يمكن لأنماط الاتصال الدماغي التنبؤ بالنشاط المرتبط بوظائف ذهنية عديدة عبر الدماغ بأكمله. كل منطقة تظهر 'بصمة اتصال' مميزة مرتبطة بدور مثل اللغة والذاكرة. النتائج المراجعة من قبل الأقران في Network Neuroscience تقدم قاعدة أساسية لدراسة أدمغة البالغين الشباب الأصحاء وللمقارنات مع الحالات العصبية أو النفسية.

من إعداد الذكاء الاصطناعي

حيث أشاد الخبراء في مؤتمر Q2B وادي السيليكون في ديسمبر بتقدم كبير في أجهزة الحوسبة الكمومية، واصفين التقدم بأنه مذهل رغم التحديات المتبقية. أعرب قادة العلم والصناعة عن تفاؤل بشأن تحقيق أجهزة مقاومة للأخطاء ومفيدة صناعيًا في السنوات القادمة. كما تكتسب التطبيقات في الصحة والطاقة واكتشاف العلوم زخمًا.

لقد أنشأ العلماء أول بطارية كمومية مدمجة في حاسوب كمومي باستخدام كيوبيتات فائقة التوصيل. يُظهر هذا التجربة شحنًا أسرع من خلال التفاعلات الكمومية مقارنة بالطرق الكلاسيكية. يمكن لهذا التطور أن يمهد الطريق لتقنيات كمومية أكثر كفاءة.

من إعداد الذكاء الاصطناعي تم التحقق من الحقائق

يجادل باحثون تابعون لـ MIT بأن الموجات فوق الصوتية المركزة عبر الجمجمة —تقنية غير جراحية يمكنها تعديل النشاط في مناطق عميقة من الدماغ— يمكن أن تمكن من اختبارات أكثر مباشرة للتأثير السببي حول كيفية نشوء التجارب الواعية. في مراجعة «خريطة طريق» في *Neuroscience & Biobehavioral Reviews*، يصفون النهج التجريبية الموجهة لتمييز بين الحسابات المنافسة حول مكان وكيفية توليد الوعي في الدماغ.

 

 

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات لتحسين موقعنا. اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا سياسة الخصوصية لمزيد من المعلومات.
رفض