أنشأ الباحثون أورغانويد دماغيًا مفصلًا يقلد القشرة المخية النامية، مكتملًا بأوعية دموية تشبه عن كثب تلك الموجودة في دماغ حقيقي. يعالج هذا التقدم قصورًا رئيسيًا في الدماغيات الصغيرة المزروعة في المختبر، مما قد يسمح لها بالبقاء لفترة أطول وتقديم رؤى أعمق في الحالات العصبية. يتميز الأورغانويد، الذي نما من خلايا جذعية بشرية، بأوعية موزعة بشكل متساوٍ مع مراكز مجوفة، مما يمثل خطوة كبيرة في أمام في بحوث الدماغ.
أورغانويدات الدماغ، التي غالبًا ما تُشار إليها باسم الدماغيات الصغيرة، تم زراعتها في المختبرات منذ عام 2013 من خلال تعريض الخلايا الجذعية لإشارات كيميائية محددة، مما يشكل مجموعات تشبه الدماغ في مراحله المبكرة. قدمت هذه الهياكل رؤى قيمة حول اضطرابات مثل التوحد والفصام والخرف. ومع ذلك، كان التحدي الرئيسي هو عمرها القصير، الذي يستمر عادةً لبضعة أشهر فقط، حيث يمنع غياب الأوعية الدموية الداخلية وصول الأكسجين والمغذيات إلى الخلايا الأعمق. للتغلب على ذلك، زرع إيثان وينكلر وفريقه في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو، خلايا جذعية بشرية لمدة شهرين لإنتاج أورغانويدات قشرية، التي تحاكي القشرة المخية المسؤولة عن التفكير والذاكرة وحل المشكلات. أنتجوا بشكل منفصل أورغانويدات من خلايا الأوعية الدموية ووضعوا اثنتين منها في كل طرف من الأورغانويدات القشرية. خلال أسابيع قليلة، انتشرت الأوعية في الهيكل بشكل متساوٍ. أظهرت التصوير أن هذه الأوعية تمتلك تجويفًا مجوفًا، مشابهًا لأوعية الدماغ الحقيقية. أبرزت لويس كيستميكر من مركز برين يوتريخت الطبي الجامعي في هولندا مشكلة نقص المغذيات في النماذج السابقة، واصفة إياها بـ'مشكلة كبيرة جدًا'. أشادت مادلين لانكستر، التي رائدت أورغانويدات الدماغ في جامعة كامبريدج، بالعمل: 'إظهار شبكات وعائية بلومين مثل تلك الموجودة في الأوعية الدموية الحقيقية مثير للإعجاب. إنه خطوة كبيرة'. كما أظهرت الأوعية الجديدة خصائص وأنماط جينية مشابهة لتلك في الدماغ النامي، بما في ذلك حاجز دماغي-دموي محسن يحمي من مسببات الأمراض بينما يسمح بتبادل المغذيات والنفايات. قد يمكن ذلك من دعم أفضل للأورغانويدات. ومع ذلك، لاحظت لانكستر قيودًا: ستتطلب الأوعية الوظيفية بالكامل آلية ضخ مشابهة للقلب لتدفق الدم الاتجاهي، وهو أمر لم يحققه الباحثون بعد. تظهر النتائج في مسودة أولية على bioRxiv.