طوّر الباحثون أداة تصوير غير جراحية تُدعى fast-RSOM تُصوّر أصغر أوعية الدم في الجسم عبر الجلد. تحدد هذه التكنولوجيا الخلل الوظيفي البطاني الوعائي الدقيق المبكر، وهو مقدمة لأمراض القلب والأوعية، مما يتيح التدخلات المبكرة. يمكن دمج الجهاز المحمول في الفحوصات الروتينية لتحسين نتائج صحة القلب.
قدم باحثو معهد هيلمholtz مونيخ وجامعة ميونيخ التقنية تقنية fast-RSOM، وهي تقنية تصوير متقدمة تلتقط صوراً مفصلة للهياكل الوعائية الدقيقة دون طرق جراحية. باستخدام نبضات ضوئية لتوليد إشارات موجات فوق صوتية، تنتج مناظر ثلاثية الأبعاد للأوعية الدموية ومستويات الأكسجين وتركيب الأنسجة تحت الجلد، وهي تفاصيل غالباً ما تفوتها المسوحات التقليدية. تستهدف الأداة الخلل الوظيفي البطاني الوعائي الدقيق (MiVED)، وهي اضطرابات خفيفة في كيفية تمدد وانقباض الأوعية الدقيقة الصغيرة، والتي تشير إلى مخاطر قلبية وعائية مرتبطة بعوامل مثل التدخين وارتفاع ضغط الدم والسمنة. تحدث هذه التغييرات طويلاً قبل ظهور الأعراض، مما يوفر قياساً مباشراً للتأثيرات الفسيولوجية بدلاً من الاعتماد على تقديرات المخاطر وحدها. «مع fast-RSOM، يمكننا للمرة الأولى تقييم الخلل الوظيفي البطاني بشكل غير جراحي بدقة شعرة واحدة وطبقة جلد في البشر»، قال الدكتور هيلونغ هي، باحث في معهد التصوير البيولوجي والطبي. أضاف الشريك الأول المشارك، الدكتور أنجيلوس كارلاس، جراح وعائي في مستشفى جامعة TUM: «يقدم نهجنا الجديد رؤية غير مسبوقة لكيفية ظهور أمراض القلب والأوعية على المستوى الوعائي الدقيق». يظهر الدراسة، المنشورة في Light: Science عام 2026، إمكانية fast-RSOM لعلامات بيولوجية عالية الدقة لـ MiVED. يهدف الفريق إلى التحقق منها في مجموعات مرضى أوسع وتكييفها للاستخدام السريري، نظراً لتصميمها المحمول والسريع. شدد البروفيسور فاسيليس نتزياخريستوس، مدير مركز الهندسة الحيوية في هيلمholtz مونيخ: «من خلال تمكين التدخلات المبكرة والمراقبة الأكثر دقة، يمكن لـ fast-RSOM أن يحوّل كيفية منع وإدارة أمراض القلب والأوعية، مما يحسن النتائج للمرضى ويقلل تكاليف الرعاية الصحية على المدى الطويل». يبني هذا التطوير على RSOM (Raster Scan Optoacoustic Mesoscopy)، مما يعزز الكشف المبكر عن حالات مثل أمراض القلب والسكري، مما قد يجعل التشخيصات المتقدمة أكثر توافراً خارج إعدادات البحث.