طوّر باحثون في جامعة ديوك إطار ذكاء اصطناعي يكشف عن قواعد مباشرة تكمن وراء أنظمة معقدة للغاية في الطبيعة والتكنولوجيا. نُشر في 17 ديسمبر في مجلة npj Complexity، يحلل الأداة بيانات السلاسل الزمنية لإنتاج معادلات مدمجة تلتقط السلوكيات الأساسية. يمكن لهذا النهج سد الفجوات في الفهم العلمي حيث تفشل الطرق التقليدية.
الذكاء الاصطناعي الجديد، الذي أنشأه فريق بقيادة Boyuan Chen، مدير مختبر الروبوتات العامة في جامعة ديوك، يستمد إلهامه من شخصيات تاريخية مثل Isaac Newton، الذي صاغ معادلات للأنظمة المتغيرة. يعالج بيانات تطور الديناميكيات المعقدة، مقطرًا آلاف المتغيرات إلى نماذج أبسط تشبه الخطية والتي تبقى دقيقة بالنسبة للملاحظات الواقعية.
بناءً على نظرية الرياضياتي Bernard Koopman في ثلاثينيات القرن العشرين، التي تفترض أن الأنظمة غير الخطية يمكن تمثيلها خطيًا، يعالج الإطار تحديًا رئيسيًا: حجم المعادلات الهائل المطلوب لمثل هذه التمثيلات. من خلال دمج التعلم العميق مع قيود مبنية على الفيزياء، يحدد أنماطًا محورية في البيانات التجريبية، مما يؤدي إلى نماذج أصغر بنسبة تصل إلى 10 مرات من تقنيات التعلم الآلي السابقة.
اختبارات عبر تطبيقات متنوعة —مثل تأرجح الميول، الدوائر الكهربائية، نماذج المناخ، وإشارات الأعصاب— أظهرت قدرة الذكاء الاصطناعي على اكتشاف حفنة من المتغيرات الحاكمة لتوقعات طويلة الأمد موثوقة. «ما يبرز ليس الدقة فحسب، بل القابلية للتفسير»، لاحظ Chen. «عندما يكون النموذج الخطي مدمجًا، يمكن ربط عملية الاكتشاف العلمي بشكل طبيعي بالنظريات والطرق الموجودة التي طورها العلماء البشريون على مدى آلاف السنين».
بالإضافة إلى التوقعات، يكتشف النظام حالات مستقرة، أو مجذبات، مما يساعد العلماء على قياس صحة النظام والتغييرات الوشيكة. شرح المؤلف الرئيسي Sam Moore، مرشح الدكتوراه في مختبر Chen: «بالنسبة لمتخصص في الديناميكيات، إيجاد هذه الهياكل يشبه العثور على المعالم في مشهد جديد». وأضاف: «هذا ليس عن استبدال الفيزياء. إنه عن توسيع قدرتنا على الاستدلال باستخدام البيانات عندما تكون الفيزياء غير معروفة أو مخفية أو ثقيلة جدًا لكتابتها».
أكد Chen على التأثير الأوسع: «لقد اعتمد الاكتشاف العلمي دائمًا على إيجاد تمثيلات مبسطة للعمليات المعقدة. لدينا الآن بيانات خام متزايدة اللازمة لفهم الأنظمة المعقدة، لكن ليس الأدوات لتحويل تلك المعلومات إلى القواعد المبسطة التي يعتمد عليها العلماء. سد تلك الفجوة أمر أساسي».
ممول من قبل National Science Foundation، وArmy Research Office، وDARPA، يتقدم العمل نحو «علماء آلات» لاكتشاف آلي. تشمل الخطط المستقبلية تحسين جمع البيانات للتجارب وتوسيعها إلى وسائط متعددة مثل الفيديو والصوت من الأنظمة البيولوجية.