أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن تركيب وعاء مفاعل الوحدة الأولى في محطة دابا للطاقة النووية يمثل فصلًا جديدًا ومشرقًا في البرنامج النووي المصري، مشددًا على عمق الشراكة الاستراتيجية مع موسكو. تحدث السيسي عبر رابط فيديو في حفل حضره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبرًا هذا الإنجاز دليلًا عمليًا على التعاون الملموس بين البلدين.
في خطاب ألقاه عبر الرابط الفيديو يوم الأربعاء، أكد السيسي أن هذا الإنجاز يحقق طموح مصر الذي دام عقودًا لإطلاق برنامج نووي سلمي. وأضاف أن محطة دابا ستعزز أمن الطاقة المصري وسط عدم الاستقرار العالمي في أسعار الوقود الأحفوري، وتصفها بأنها "اختيار استراتيجي لضمان طاقة آمنة ونظيفة ومستدامة" في دعم رؤية مصر 2030.
سيساهم المشروع في تطوير الخبرة النووية المحلية، وتدريب الكوادر المصرية، وخلق آلاف الوظائف، ووضع مصر بين الدول الرائدة في استخدام التكنولوجيا النووية السلمية. وشكر السيسي روسيا والعمالة المشتركة، داعيًا إلى الالتزام بالمعايير الدولية.
شمل الحفل عرضًا وثائقيًا عن المشروع، وتعليقات من مدير روساتوم أليكسي ليخاتشيف، ووزير الكهرباء المصري محمود عسمات، ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي. رحب بوتين بالإنجاز، مشيدًا بسرعة البناء والإشراف الشخصي للسيسي، وقال إن المحطة ستدعم الاقتصاد المصري النامي، مستذكرًا شراكة تاريخية مثل بناء السد العالي بأسوان.
أبرز بوتين استخدام روساتوم لتكنولوجيا حديثة ملتزمة بمعايير بيئية، وبرامج تدريب للمتخصصين المصريين، وتطبيقات النووي في الطب والزراعة. كما وجه تهنئة بمناسبة عيد ميلاد السيسي.
أعلن رئيس هيئة الطاقة النووية شريف حلمي استعداد الوعاء للتركيب، وطلب إشارة من الرئيسين لبدء العملية، التي انطلقت في الموقع. في وقت سابق، وقعت مصر أمر شراء وقود نووي لنواة المفاعل الأول (مفاعل VVER-1200 من الجيل الثالث+)، وأبرمت اتفاقية تعاون شاملة مع روساتوم تشمل النووي، والتطبيقات الطبية مثل إنتاج الراديوإيزوتوبات لعلاج السرطان، وتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، والتواصل.
يُعد مشروع دابا ركيزة استراتيجية في خطط مصر للانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ويدعم التنمية الصناعية وتعزيز القدرات الفنية في التكنولوجيا النووية السلمية.