كريستالات قديمة تكشف عن غوص نشط في الأرض المبكرة

تحليل كريستالات أوليفين عمرها ٣٫٣ مليار سنة يشير إلى أن عصر هاديس للأرض شهد غوصًا شديدًا وتكون قارات مبكرًا. هذا يتحدى فرضية الغطاء الساكن المتعارف عليها منذ زمن طويل للطفولة الكوكبية. جمع الباحثون بين الجيوكيمياء والنماذج الجيوديناميكية لكشف هذا الماضي الديناميكي.

عصر هاديس، الذي امتد من ٤٫٦ إلى ٤٫٠ مليار سنة مضت، بدأ بتكون الأرض واصطدام هائل شكّل القمر، تاركًا الداخل منصهرًا. ظهرت قشرة صلبة حوالي ٤٫٥ مليار سنة مضت، لكن طبيعة النشاط التكتوني اللاحق كان موضع نقاش. تقليديًا، تخيّل العلماء نظام غطاء ساكن، حيث منعت قشرة خارجية صلبة الغوص —غرق القشرة في الوشاح— وأجّلت تطور القشرة القارية حتى العصور اللاحقة.

دراسة جديدة من مشروع منحة التعاون ERC Monitoring Earth Evolution through Time (MEET) تقوّض هذا الرأي. جيوكيميائيون من غرونوبل، فرنسا، وماديسون، الولايات المتحدة، فحصوا نظائر السترونتيوم وعناصر الأثر في الشوامل المنصهرة داخل كريستالات أوليفين عمرها ٣٫٣ مليار سنة. تعمل هذه الشوامل كلقطات محفوظة للماغما القديمة. في الوقت نفسه، محاكو النماذج الجيوديناميكية في مركز GFZ Helmholtz لعلوم الارض في بوتسدام، ألمانيا، محاكوا كيف تتوافق هذه السمات الجيوكيميائية مع العمليات التكتونية.

النتائج، المنشورة في Nature Communications، تشير إلى أن الغوص كان نشطًا وربما أكثر شدة من العصر الحديث خلال هاديس. من المحتمل أن بدأ نمو القشرة القارية قبل مئات الملايين من السنين أبكر مما كان يُعتقد، مشيرًا إلى أرض مبكرة شديدة الديناميكية مع إعادة تدوير واسع للقشرة وتداول الوشاح يدفع التغييرات السطحية.

هذه الأدلة تأتي من مقالة المجلة لأدريان فيزينيه وزملائه، بناءً على مواد من GFZ Helmholtz-Zentrum für Geoforschung. تبرز النتائج كيف يمكن للمعادن القديمة والنماذج الحسابية إعادة كتابة فهمنا لتطور الكواكب، مع التأكيد على بداية نشطة بدلاً من هادئة للأرض.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط

نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتحليلات لتحسين موقعنا. اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا سياسة الخصوصية لمزيد من المعلومات.
رفض