التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يوم الثلاثاء بوزير التكامل الأفريقي والشؤون الخارجية السنغالي شيخ نيانغ لمناقشة تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف حول القضايا الإقليمية والدولية قبل قمة الاتحاد الأفريقي المقبلة.
أعرب عبد العاطي عن تقديره للروابط المتزايدة بين القاهرة والدكار، واصفًا السنغال بشريك استراتيجي لمصر في غرب أفريقيا. كما هنأ السنغال على تولي رئاسة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، وكذلك رئاستها المشتركة مع الإمارات العربية المتحدة لمؤتمر الأمم المتحدة حول المياه لعام 2026.
أكد عبد العاطي استعداد مصر لدعم خطة التنمية الخمسية للسنغال و"رؤية 2050" من خلال مشاركة خبراتها في قطاعات مثل تطوير البنية التحتية، المدن الجديدة، شبكات الري، استصلاح الأراضي، الصناعات الزراعية، تطوير الماشية والأسماك، وزراعة المحاصيل الاستراتيجية.
كما أشار إلى اهتمام الشركات المصرية بتوسيع الصادرات الدوائية إلى السنغال، مشيرًا إلى مناقشات مع مستثمرين خلال زيارته للدكار في يوليو 2025. في مجال التعليم، ذكر خططًا لتوسيع برامج الجامعات الناطقة بالفرنسية في مصر لجذب الطلاب السنغاليين، بالإضافة إلى افتتاح جامعة سنغور في الإسكندرية لتعزيز التعاون الأكاديمي مع الدول الأفريقية الناطقة بالفرنسية.
على الصعيد الإقليمي، أعاد التأكيد على دعم مصر لجهود مكافحة الإرهاب في غرب أفريقيا والساحل، مشددًا على الحاجة إلى نهج شامل يجمع بين الأمن والتنمية. تبادلا الرأي حول التطورات في الشرق الأوسط وقرن أفريقيا. اتفقا على تعزيز التنسيق السياسي، والدعم المتبادل للمواقف الدولية، وتعميق التعاون لتعزيز السلام والتنمية في أفريقيا، خاصة مع رئاسة مصر لمجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي ورئاسة السنغال لمجلس وزراء أفريقيا للمياه.
انتهت الاجتماع بتوقيع مذكرة تفاهم بين معهد الدراسات الدبلوماسية المصري والمدرسة الوطنية للإدارة السنغالية لتعزيز التعاون في التدريب الدبلوماسي.