أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن جهود دبلوماسية مكثفة تقودها مصر للتوسط بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف تشجيع مسار تفاوضي وتجنب «فوضى شاملة» في الشرق الأوسط. تحدث عبد العاطي خلال إحاطة موسعة للصحافة الإقليمية والدولية في القاهرة، مؤكدا التنسيق مع شركاء لاحتواء التصعيد العسكري.
تحدث وزير الخارجية بدر عبد العاطي يوم الأربعاء في القاهرة عن جهود مصر الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد العسكري الحالي. أكد تضامن مصر «الكامل» مع دول الخليج والأردن وعراق أمام «الهجمات الإيرانية غير المبررة»، مشدداً أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. وفي مكالمة هاتفية مع مسعد بولوس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون العرب والأفارقة، نقل بولوس تقدير ترامب لدور الرئيس عبد الفتاح السيسي «الرائد» في ملف إيران. ناقش الطرفان العواقب الاقتصادية الخطرة للحرب المستمرة على الاقتصاد المصري والعالمي، بما في ذلك الملاحة الدولية وسلسلة التوريد والتضخم. كما ناقش عبد العاطي مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي تعزيز التعاون الاقتصادي بمناسبة الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية، مطالبًا بمضاعفة اتفاق تبادل العملات وتوسيع التعاون مع بنك التنمية الصيني. أدان عبد العاطي سياسات الضم والاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية، مشيراً إلى عمل مصر مع أطراف دولية لتنفيذ المرحلة الثانية من «خطة الرئيس ترامب»، التي تشمل سحب القوات الإسرائيلية من غزة. وتدرب مصر عناصر شرطة فلسطينية لدعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، تمهيداً لاستئناف السلطة الفلسطينية مسؤولياتها الكاملة. في لبنان، أدان التوغلات الإسرائيلية جنوباً ودعا لتنفيذ قرار الأمم المتحدة 1701 «دون انتخاب». أيضاً، سلمت مصر أكثر من 1000 طن مساعدات لأزمة النزوح. أما في السودان، فدعا عبد العاطي ضمن إطار «الرباعي» مع السعودية والإمارات وأمريكا إلى هدنة إنسانية عاجلة، رافضاً أي تهديد لوحدة السودان أو مساواة الدولة بالميليشيات. أضاف وزير الدولة للإعلام ذياء رشوان أن تغطية الإعلام الرسمي مصرياً وخليجياً تتسم بتنسيق كامل.