وقّعت مصر اتفاقية تعاون ثلاثية بقيمة 3.38 مليون دولار مع حكومة اليابان ومنظمة الصحة العالمية لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة وتحسين الاستعدادات المستشفياتية وسط ضغوط النظام الصحي الناتجة عن الأزمات الإنسانية الإقليمية. شهد التوقيع وزير الصحة والسكان خالد عبد الغفار بحضور السفير الياباني في القاهرة إيفاي فوميو والمنسق السكني للأمم المتحدة في مصر إلينا بانوفا وممثلة منظمة الصحة العالمية في مصر نعيمة عابد. يركز المشروع على ثلاثة محاور رئيسية: توفير معدات طبية أساسية، تدريب الكوادر الصحية، وتحسين الاستعداد في المحافظات الحدودية.
أعلنت مصر عن توقيع اتفاقية تعاون ثلاثية بقيمة 3.38 مليون دولار مع حكومة اليابان ومنظمة الصحة العالمية، بهدف تعزيز الخدمات الطبية الطارئة وتحسين الاستعدادات المستشفياتية. جاء التوقيع في 16 فبراير 2026، وسط الضغوط المتزايدة على النظام الصحي المصري بسبب الأزمات الإنسانية الإقليمية، خاصة في غزة.
شهد الاتفاقية وزير الصحة والسكان خالد عبد الغفار، الذي أكد أن مصر كانت من أوائل الدول التي استجابت للأزمة في غزة، حيث استقبلت آلاف الجرحى والمرضى الحرجين الذين يحتاجون إلى إجراءات جراحية معقدة وعناية متخصصة. وأشار إلى إجراء أكثر من 90,000 فحص طبي شامل عبر معبر رفح منذ بداية الأزمة. كما أوضح أن النظام الصحي المصري حشد موارد واسعة، بما في ذلك إعداد 170 مستشفى عبر 24 محافظة، مع تخصيص أكثر من 13,000 سرير داخلي ونحو 2,000 سرير وحدة العناية المركزة، بالإضافة إلى نشر حوالي 63,000 من الكوادر الطبية بما في ذلك الأطباء والممرضين.
يبنى المشروع على ثلاثة محاور رئيسية: توفير معدات طبية أساسية للمستشفيات المشاركة في خطط الاستجابة الطارئة؛ تدريب المهنيين الصحيين على بروتوكولات الرعاية الحرجة المتقدمة؛ وتحسين استعداد المستشفيات، خاصة في المحافظات الحدودية، لتقديم رعاية متخصصة للجرحى والنازحين.
قال عبد الغفار إن التعاون مع اليابان ومنظمة الصحة العالمية يعكس المسؤولية الدولية المشتركة لدعم الدول التي تتحمل أعباء إنسانية وصحية كبيرة، ودعا إلى دعم عالمي مستمر لضمان استمرارية الخدمات الصحية وتعزيز مرونة النظام الصحي أثناء الأزمات.
أشادت ممثلة منظمة الصحة العالمية نعيمة عابد بـ"التضامن الاستثنائي" لمصر في تقديم الخدمات الصحية للحالات الإنسانية، مشيرة إلى أن الاتفاقية تمثل نموذجاً للشراكة الدولية الفعالة في دعم الأنظمة الصحية الوطنية أثناء الطوارئ.
أكد السفير الياباني إيفاي فوميو التزام اليابان بدعم قطاع الصحة المصري، خاصة مع استئناف عمليات الإجلاء الطبي عبر معبر رفح، مشيراً إلى أن المبادرة تهدف إلى تعزيز قدرة النظام الصحي المصري وتوسيع الدعم للمستفيدين بما في ذلك الفلسطينيين والسودانيين وغيرهم من الفئات الضعيفة.