انخفض الجنيه المصري تدريجيًا مقابل الدولار الأمريكي في الأيام الأخيرة، ليصل إلى 47.95 جنيهًا يوم الثلاثاء مقارنة بـ46.72 جنيهًا قبل أسبوع. يرجع هذا الانخفاض إلى سحب المستثمرين الأجانب أموالهم من أسواق السندات في الدول الناشئة، مع خروج نحو 12 مليار جنيه (250 مليون دولار) من السوق المصرية خلال الأسبوع الماضي.
شهد الجنيه المصري انخفاضًا ملحوظًا في قيمته مقابل الدولار الأمريكي، حيث بلغت القيمة 47.95 جنيهًا يوم الثلاثاء، مقارنة بـ46.72 جنيهًا قبل أسبوع. وفقًا لبيانات البورصة، خرجت استثمارات أجنبية بقيمة تقارب 12 مليار جنيه (250 مليون دولار أمريكي) من السوق المصرية خلال الأسبوع الماضي.
أرجع محمود نجلا، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت في شركة الأهلي لإدارة الاستثمارات المالية، هذا الانخفاض إلى تدفقات خارجية للعملة الأجنبية وسط تهديدات جيوسياسية تؤثر على شهية المستثمرين للديون الحكومية. وأشار إلى أن الأسواق العالمية تفاعلت مع نشر الولايات المتحدة أصولًا عسكرية في المنطقة مع تهديداتها بضرب إيران. وأضاف نجلا أن الجنيه يتقلب مع انخفاض الثقة في الأسواق العالمية، حيث لم تعد الحكومة تتدخل لإدارة القيمة كما في السابق.
وأوضح نجلا أن سرعة الانخفاض هذه مرتبطة بزيادة مرونة سعر الصرف، لا بمقياس رأس المال الخارج، مشيرًا إلى انخفاض سابق في أبريل حيث تجاوز الدولار 51 جنيهًا مع خروج 2.25 مليار جنيه في أسبوع واحد. ووصف خروج الأجانب من سوق الديون الحكومية بأنه 'تعديل بسيط في إعادة توازن المحافظ' بسبب المخاطر الإقليمية المتزايدة.
من جانبه، توقع النائب محمد فؤاد، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس النواب، أن لا يستمر الانخفاض إلى ما لا نهاية، متوقعًا تداول الدولار بين 47.5 و50 جنيهًا خلال الـ12 شهرًا القادمة بفضل دورة تخفيف نقدي عالمية ونوايا الحكومة الحفاظ على معدل فائدة حقيقي إيجابي. ووافق نجلا على أن المرونة قد تجذب المستثمرين الأجانب لاحقًا لتحقيق أرباح. وأكد أن الوضع الحالي لا يشبه أزمة كوفيد-19 في 2020، حيث بيعت سندات بأكثر من 15 مليار دولار، أو حرب روسيا-أوكرانيا في 2022 مع خروج 20 مليار دولار.